معا لتنمية المشروعات الصغيرة
أهلا بكم جميعا في بيتكم " معا لتنمية المشروعات الصغيرة " ضعوا مشاركاتكم ، وشكاويكم وبإذن الله سوف نجد لكم الحل.
د. بيومي الشيمي

الثورة ومشكات الاتقتصاد المصري

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الثورة ومشكات الاتقتصاد المصري

مُساهمة  zeinab في الأحد يوليو 08, 2012 3:30 pm

الثورة ومشكات الاتقتصاد المص

ملخص تنفيذي

يشير التقرير المرفق إلى الثورة ومواجهة مشكلات الاقتصاد المصري ويتناول التقرير المحاور التالية

الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في مصر أبان الثورة
الحلول المقترحة لمعالج المشكلات التي تواجهها مصر
النظام الاقتصادي الأمثل لمصر0







الثورة ومواجهة مشكلات الاقتصاد المصري
مقدمة :

تواجه حكومة الثورة تركة اقتصادية ثقيلة من العهد السابق الذي شهد انهيارا اقتصاديا واجتماعيا غير مسبوق في العصر الحديث. إذ يتصدر المشهد العام للاقتصاد المصري أزمات بطالة، وفقر وسوء توزيع الدخل، وفساد عمليات الخصخصة وتوزيع أراضي الدولة وما ترتب على ذلك من انخفاض في الإنتاجية، وضعف معدل الاستثمار الضروري للنمو الاقتصادي، وانهيار التوسع الزراعي الأفقي، وضعف الإنفاق على الصحة والتعليم بصورة تعتدي على حقوق الفقراء والشرائح الدنيا من الطبقة الوسطي في التعليم والرعاية الصحية، وغيرها من القضايا.
وفي هذا الصدد نشير إلي النظام الاقتصادي الأمثل لمصر ، والأوضاع الاقتصادية والاجتماعية أبان الثورة بشكل موجز، واقتراح المخارج الممكنة لمعالجة المشكلات الاقتصادية ذات الأبعاد الاجتماعية والسياسية التي تواجهها مصر0

أولاً : الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية
1- انخفاض معدل الاستثمار
ولم تكن حكومة ما قبل الثورة معنية عمليا برفع معدل الاستثمار، حيث تشير بيانات الموازنة العامة للدولة للعام 2010 - 2011، إلى استمرار تراجع الاستثمارات العامة في الحكومة والهيئات الاقتصادية والقطاع العام، حيث تراجعت نسبة الاستثمارات العامة في الحكومة والهيئات الاقتصادية والقطاع العام إلى الناتج المحلي الإجمالي من 9.8% عام 2008 - 2009 إلى 8.2% عام 2009 - 2010، إلى نحو 6.6% عام 2010 - 2011. هذا التراجع يعني أن قدرة الدولة على تحريك الاقتصاد أو خلق الوظائف وتخفيف وطأة البطالة، كانت تتراجع بشكل كبير في بلد يحتاج لهذا الدور بصورة ملحة لاستنهاض اقتصاد تراجع كثيرا عن اقتصاديات كانت أقل منه في كل مؤشراتها قبل أربعة عقود.
وإذا كانت الاستثمارات الجديدة العامة والخاصة هي التي تخلق النمو الحقيقي الأساسي في الاقتصاد، وهي التي تخلق فرص العمل، فإن تراجع الاستثمارات العامة في آخر موازنة عامة في عهد مبارك، كان يعني الضغط على فرص النمو والتشغيل معاً.

2- انتشار الفساد
كان الوضع القائم في عهد الرئيس السابق أن تغولت فيه السلطة التنفيذية على السلطتين التشريعية والقضائية، بما أعاق قدرتها على مراقبة الحكومة وتصرفاتها المالية ومنع ومكافحة الفساد في جهازها وفي كل مؤسسات القطاع العام والهيئات الاقتصادية، حيث تقدمت دائما اعتبارات الملائمة السياسية للسلطة التنفيذية على اعتبارات القانون والحق العام 0
3- أزمة البطالة الخانقة:
تعاني مصر من أزمة بطالة ضخمة تعتبر واحدة من المعضلات الأكثر صعوبة التي ينبغي مواجهتها فورا، ليس بتكديس المزيد من العاملين في المؤسسات الحكومية بما يخلق مشكلة بطالة مقنعة، بل من خلال خلق وظائف حقيقية لهم.
4- عدم عدالة النظام الضريبي
أقر نظام مبارك في عام 2005، نظاما ضريبيا يتسم بانعدام العدل، وبالتحيز للطبقة الرأسمالية الكبيرة خاصة شرائحها الطفيلية، وهو ما يضع أمام حكومة الثورة مهمة عاجلة ، لذلك علي حكومة الثورة لابد أن تعمل على تحقيق التوازن في الموازين الخارجية، لأن الاختلال في تلك الموازين يهدد بعودة الديون الخارجية للتزايد بشكل سريع وإدخال مصر مجددا في فخ تلك المديونية بكل شروطها الاقتصادية والسياسي
5- ضعف الإنفاق علي التعليم العام
التعليم يعتبر الرافعة الأساسية لتعليم الفقراء والطبقة الوسطى كحق لهم من التصرفات في الإيرادات العامة لبلادهم والتي يتأتى معظمها من إيرادات الموارد الطبيعية. وقد بلغت حصة الإنفاق العام على التعليم في مشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2010 - 2011، نحو 46.8 مليار جنيه، بما يوازي نحو 3.4% من الناتج المحلي الإجمالي المتوقع للعام المالي المذكور، مقارنة بإنفاق قدره 41.7 مليار جنيه في العام المالي 2009 - 2010 بما يعادل نحو 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي في العام نفسه، مقارنة بنحو 39.9 مليار جنيه في العام المالي 2008 - 2009 بما يعادل نحو 3.8% من الناتج المحلي الإجمالي في ذلك العام. وبهذه النسب من الإنفاق العام على التعليم، تعد مصر من أدنى بلدان العالم في الإنفاق العام في هذا المجال، حيث أن نسبة المتسربين من التعليم بين الشباب في الفئة العمرية من 18 - 29 سنة، هي 27%، منهم 10% لم يدخلوا التعليم قط، والنسبة الباقية تسربوا منه، وذلك وفقا لتقرير التنمية البشرية في مصر 2010 ، كما أن تدني الإنفاق العام على التعليم ، جاء في إطار إفساح الحكومة المجال أمام سيطرة القطاع الخاص على "بيزنيس" التعليم في مصر
6- ضعف الإنفاق العام على الصحة في مصر
الصحة العامة للفقراء في مصر تتدهور بصورة خطيرة مما ينتج عنه الانتشار المروع لبعض الأمراض مثل أمراض الكلى والكبد والصدر، بين الفقراء وغير القادرين على تحمل نفقات العلاج في المؤسسات العلاجية الخاصة، بعد أن أفسحت الدولة المجال أمام تحويل الرعاية الصحية من دور للدولة إزاء مواطنيها، إلى نشاط أعمال أو "بيزنيس" للقطاع الخاص 0
7- الفشل في تطبيق برنامج الإصلاح الزراعي
أنهى النظام السابق حكمه بفشل ذريع في تطبيق برنامج الاستصلاح الزراعي الذي وعد به الناخبين عام 2005 أثناء حملته الانتخابية، حيث أن تنفيذ هذا البرنامج كان يتطلب حشد طاقات وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي والبنوك التي ستساهم في إقراض شباب الخريجين بشروط ميسرة، والحقيقة أنه لو لم تقم الحكومة بمنح مئات الآلاف من الأفدنة لرأسماليين عرب مثل الوليد بن طلال وغيره، لكان من الممكن أن تنفذ برنامج الاستصلاح في الأراضي التي منحتهم إياها دون أن يقوموا بالاستصلاح والاستزراع0
8- قوة التكتلات الاقتصادية
ظهرت تكتلات اقتصادية إقليمية عملاقة. وبقدر اقتراب هذه التكتلات من التحرير الكامل للعلاقات الاقتصادية بينها أو تحولها إلى سوق واحدة بالمعنى الكامل للكلمة، فإنها تصبح أكثر انغلاقا أمام البلدان من خارج التكتل وأكثر قوة في أي مفاوضات دولية تدخلها لأنها ببساطة تنطوي على توحيد إرادة عدد كبير من الدول التي تملك قوة اقتصادية هائلة.

ثانياً : الحلول المقترحة لمعالجة المعضلات الاقتصادية
1- النهوض بالنمو الاقتصادي عن طريق رفع معدل الاستثمار
يعتبر تحقيق معدلات مرتفعة للنمو الحقيقي للناتج المحلي الإجمالي وما يعنيه من زيادة سريعة في الناتج من السلع والخدمات، شرطا ضروريا لرفع مستويات معيشة المواطنين ومكافحة الفقر، إذا اقترن النمو السريع بتوزيع عادل للدخل من خلال نظم عادلة للأجور والضرائب والدعم والتحويلات. فمعدل تكوين رأس المال " معدل الاستثمار الحقيقي "، هو المؤشر الحاكم في تحديد معدل النمو الحقيقي للناتج المحلي الإجمالي. ويعد معدل الاستثمار الحقيقي في مصر واحدا من أدنى معدلات الاستثمار في العالم.
وفي ظل المعطيات الاقتصادية الحالية، وجرائم الفساد ونهب المال العام التي تورط فيها عدد من كبار الرأسماليين من أقطاب النظام السابق، فإن الدولة سيكون عليها دور كبير في الاستثمار المباشر، وفي النهوض بالاستثمارات المحلية الخاصة الصغيرة والمتوسطة والتعاونية والكبيرة، وفي جذب الاستثمارات من المصريين في الخارج، وفي جذب الاستثمارات المباشرة العربية والأجنبية الحقيقية في قطاع الصناعة التحويلية بالذات، حيث يبدو الاقتصاد المصري بحاجة إلى ثورة صناعية بالفعل.
وتحتاج مصر الثورة إلي رفع الإسهام الحكومي المباشر في الاستثمارات الصناعية والزراعية والخدمية الحقيقية لاقتحام الصناعات الجديدة عالية التقنية التي تعد ضرورة لتحديث المجتمع ورفع إنتاجية العمل ورأس المال فيه، وأيضا لبناء الصناعات التي تلبي الاحتياجات المجتمعية، بناء على استراتيجية تنموية شاملة يتم إعدادها والتوافق عليها مجتمعيا، وإعداد برامج تفصيلية لتنفيذها لتحقيق النمو الاقتصادي وتحسين مستويات المعيشة
وللمساهمة في خلق الوظائف وتخفيض معدل البطالة المرتفع الذي وصل لمستويات خطيرة ومُهددة للاستقرار الاجتماعي والأمني.
2- بناء نظام حقيقي لمنع ومكافحة الفساد :
• إن مكافحة حقيقية للفساد تتطلب مايلي :
- قوانين رادعة ومُحكمة، ومؤسسات مستقلة تماما لديها كل الحق في النفاذ إلى كل المعلومات المتعلقة بالتصرفات في المال العام أيا كانت صورته مالية أو عينية، ولديها الحق في تحويل ما تكشفه من فساد إلى القضاء مباشرة دون أي تدخل من السلطتين التنفيذية أو التشريعية.
- وضع دستور جديد يضمن الفصل بين السلطات والتوازن بينها0 حتي يمكن للسلطتين التشريعية والقضائية، مراقبة الحكومة وتصرفاتها المالية ومنع ومكافحة الفساد في جهازها وفي كل مؤسسات القطاع العام والهيئات الاقتصادية.
- تفعيل دور الجمعيات العمومية في مختلف المؤسسات " التي ينبغي أن تكون جميعات منتخبة " خاصة تفعيل سلطتها في مراقبة الموازنات التفصيلية لهذه المؤسسات سوف يضع قيودا قوية على أي تجاوزات مالية أو اعتداءات على المال العام.
- مراجعة آليات ترسية وأسعار كل صفقات منح أراضي الدولة سواء للزراعة أو التنمية العقارية، بما في ذلك الأراضي التي تم منحها لعدد من رجال الأعمال محققين أرباحا استغلالية على حساب المال العام حارمين الفقراء ومحدودي الدخل من حق السكن.
- ومراجعة عقود الأراضي التي تم منحها ضمن مشروع توشكا عموما.
- التركيز على كل صفقات الخصخصة الفاسدة كليا والتي يسأل عنها وزراء قطاع الأعمال العام والاستثمار.
- مراجعة عقود الأعمال العامة، وصفقات توريد السلع والخدمات للحكومة.
3- وضع نظام جديد للأجور ورفع الحد الأدنى للأجر:
يعد رفع الحد الأدنى للأجر وتغيير نظام الأجور مطلبا ملحا على كافة الأصعدة يتلاءم مع تكاليف المعيشة وضرورات تقليل الفوارق بين الطبقات. ومن الضروري في أي نظام عادل للأجر أن يكون هناك حد أدنى للأجر يرتفع سنويا بصورة تلقائية بنفس نسبة معدل التضخم على الأقل للحفاظ على قدرته الشرائية0
4- مواجهة أزمة البطالة الخانقة:
تعاني مصر من أزمة بطالة ضخمة تعتبر واحدة من المعضلات الأكثر صعوبة التي ينبغي مواجهتها فورا، ليس بتكديس المزيد من العاملين في المؤسسات الحكومية بما يخلق مشكلة بطالة مقنعة، بل من خلال خلق وظائف حقيقية لهم.
وفيما يلي مجموعة من المسارات التي يمكن من خلالها معالجة أزمة البطالة:
المسارالأول: هو إعادة هيكلة الإنفاق العام وتخصيص جزء كبير للاستثمار الصناعي والزراعي والخدمي لرفع معدل الاستثمار الضروري لتوسيع الجهاز الإنتاجي من جهة، وخلق أعداد ضخمة من فرص العمل الحقيقية من جهة أخرى.
المسار الثاني: هو إحداث تغيير جوهري في السياسات المصرفية لتتحيز لصغار ومتوسطي المقترضين وللمستثمرين في القطاعات الحيوية التي تلبي احتياجات الشعب مع تكوين حضانات قومية مركزية ومحلية لرعاية المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومساعدتها على اختيار مجال العمل المرتبط باحتياجات المجتمع المحلي وبالخامات المتوفرة فيه كأولوية أولى وليست وحيدة، وتوفير التمويل الميسر لها، ورقابة ورعاية التزامها بالمواصفات القياسية لضمان التسويق الداخلي
والخارجي، وربطها بمشروعات كبيرة لتنتج سلع وسيطة أو نهائية لها، وربطها بسلاسل تجارية أيضا لضمان التسويق والاستمرار .
المسار الثالث: هو تطوير مميزات السوق لتطوير جاذبية مناخ الاستثمار في مصر لاستنهاض الاستثمارات المحلية التعاونية والكبيرة، وجذب الاستثمارات الأجنبية الحقيقية في مجال الصناعة بالذات، وذلك من خلال رفع مستوى تعليم وتدريب قوة العمل، وتقليص الإجراءات البيروقراطية المعوقة للأعمال 0
المسار الرابع: هو عقد اتفاقيات مع جهات إقليمية ودولية لديها النية والعزم لمساندة جهود مصر من أجل مكافحة البطالة والفقر (مثل الصناديق التنموية العربية، والدول العربية الغنية المستعدة لمثل هذه المساعدة مثل قطر، ومنظمة الإيفاد، ومنظمة العمل الدولية )، للمساهمة أو المساعدة في توفير التمويل الميسر للمشروعات الصغيرة والمتوسطة والتعاونية، وفي بعض الحالات لفتح الأسواق أمام منتجات هذه المشروعات بشروط ميسرة.
المسار الخامس: تأسيس صندوق عربي لمكافحة البطالة والفقر في الوطن العربي، على أن يمول هذا الصندوق من فرض رسم يمكن تسميته بـ"رسم التضامن والنهوض العربي"، بقيمة دولار واحد
عن كل برميل من النفط يتم تصديره من البلدان العربية، أو عن كميات من الغاز التى يتم تصديرها وهذا الرسم الضئيل جدا والذي لا يزيد عن 1% من عائدات الصادرات النفطية والغازية العربية، ويستخدم في تمويل مكافحة الفقر والبطالة في البلدان العربية ولتمويل المشروعات الصغيرة والتعاونية التي تساعدهم على مساعدة أنفسهم وكسب عيشهم بكرامة من خلال العمل.
5- إجراء تغيير جوهري في نظام الضرائب :
لابد من وضع نظام ضريبي جديد متعدد الشرائح، وتصاعدي بما يجعل معدل الضريبة متناسبا مع المقدرة التكليفية للمولين ومع استفادتهم من الإنفاق العام الممول من هذه الضرائب ، حيث ان القانون لم يعط أي ميزة ضريبية للمشروعات حسب تشغيلها للعمالة، وبالذات للمشروعات الصغيرة التي تعمل فى مجالات، أو تستخدم تقنيات كثيفة العمالة والتي تساهم فى تخفيض معدل البطالة، ولذلك من الضروري إعطاء ميزات ضريبية لتشجيع الشركات الصغيرة والكبيرة، على تشغيل العمالة كإحدى آليات استيعاب قوة العمل وتقليل البطالة فى مصر.

6- إصلاح الاختلالات المالية الداخلية :
إن السيطرة على عجز الموازنة العامة للدولة ستتأتى بالأساس من زيادة الإيرادات العامة من خلال تعديل النظام الضريبي ليصبح متعدد الشرائح وتصاعدي، وليشمل البورصة وتحويلات الأجانب للأرباح للخارج من خلال فرض رسوم محاجر إضافية على شركات الأسمنت، ورسوم جديدة على حصص الشريك الأجنبي من النفط. وأيضا من خلال تحسين أداء القطاع العام لدى تعيين قيادات جديدة نزيهة وخاضعة ، وفي جانب النفقات ينبغي أن تتم إعادة هيكلة النفقات بحيث يتم التركيز على تخفيض النفقات على مخصصات دعم الطبقة العليا وتحديدا دعم الصادرات الذي كان يُوزع بصورة فاسدة، ودعم الطاقة الذي تحصل عليه كل المؤسسات الصناعية التي تبيع إنتاجها بالأسعار العالمية وكل المؤسسات السياحية والمنتجعات فئة الأربعة نجوم فأكثر وغيرها من المؤسسات التي لا يوجد منطق في حصولها على الطاقة المدعومة.
7- تغيير نظام الدعم والتحويلات لرفع كفاءته وعدالته وذلك عن طريق:
• إلغاء دعم الطاقة المقدم للشركات الرأسمالية الكبيرة والشرائح العليا من الطبقة الوسطي هو أمر واجب لتحقيق العدالة وحماية المال العام والمساعدة على توازن الميزانية.
• عدم اعتماد الحكومة على تجار سماسرة يستوردون لها ما تحتاجه من سلع تموينية ، حيث ان تفاوض الحكومة بصورة مباشرة مع الموردين يمكن أن يمنحها شروطا أفضل في السعر عند نفس مستوى الجودة.
• لابد للجان المشتريات المباشرة أن توضع تحت رقابة برلمانية صارمة، فضلا عن ممثلي الجهات الرقابية التي ينبغي أن تكون مستقلة تماما وتقدم ما تضبطه من قضايا للقضاء والرأي العام مباشرة. ويجب أن يكون تطور أسعار السلع التي يتم شراؤها، واضحا أمام الجميع من خلال بيانات من بورصات السلع والموردين الرئيسيين حتى تم التأكد من عدم وجود تلاعب في الأسعار أو تحايل لنهب المال العام المخصص لشراء السلع التموينية أو أية سلع أخرى..
• دعم إسكان محدودي الدخل وعدم ذهابه للرأسمالية الكبيرة من أصحاب الشركات الخاصة التي تنفذ المشروع.
8- تنشيط استصلاح الأراضي وتوفير المياه وترشيد استخدامها وإعادة هيكلة التركيب ألمحصولي وذلك عن طريق:
• حشد طاقات وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي والبنوك التي ستساهم في إقراض شباب الخريجين بشروط ميسرة لاستصلاح الأراضي 0
• عدم منح الحكومة مئات الآلاف من الأفدنة لرأسماليين عرب 0
• إعادة النظر في التركيب المحصولي لاختيار المحاصيل التي تستهلك كميات أقل من المياه في ظل ندرتها في مصر، بالذات إذا كانت تنتج نفس السلع الزراعية التي يتم إنتاجها من خلال محاصيل أكثر شراهة للمياه، والمثال الأكثر وضوحا لذلك هو محصول قصب السكر الشره للمياه وبنجر السكر الأقل شراهة والأعلى إنتاجية والأقل مكوثا في الأرض.

9- تطوير الاستثمار في التعليم كأساس لتقدم المجتمع:
تعد مصر من أدنى بلدان العالم في الإنفاق العام علي التعليم ، ومن الضروري لحكومة الثورة أن تعيد الاعتبار للإنفاق العام على التعليم للمساعدة على تطويره نوعيا وتحسين مستوى الخريجين وتمكين الفقراء والشرائح الدنيا من الطبقة الوسطى من تعليم أبنائهم، وإنهاء الأمية التي تعتبر عارا على أقدم أمة في الدنيا أو أم الأمم.
10- تحسين الإنفاق العام على الصحة:
لابد لمصر الثورة أن تعيد الاعتبار لدور الدولة في الحفاظ على الصحة العامة من خلال رفع الإنفاق العام عليها كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي، إلى مستويات قريبة من المتوسط العالمي، وأن تكون الرعاية الصحية للمجتمع لها الأولوية 0
11- التكامل الاقتصادي مع المنطقة العربية:
لتحقيق نهوض اقتصادي عربي جماعي، ولبناء قوة اقتصادية عربية معتبرة. يمكن الوصول إلى سوق عربية موحدة حقيقية، عبر إنهاء كل المعوقات التي تعترض التحرير الكامل لحركة عناصر الإنتاج وعبر توحيد الرسوم الجمركية والتخطيط المشترك لتعزيز عوامل التكامل بين الاقتصادات العربية من خلال رفع قدراتها الإنتاجية المتكاملة.
12- علاقات اقتصادية دولية عادلة ومتكافئة ومتوازنة لدعم الاندماج والتقدم الاقتصادي:
شهدت البيئة الاقتصادية الدولية تصاعدا هائلا لقوة وتماسك التكتلات الاقتصادية العالمية التي كانت قائمة من قبل مثل الاتحاد الأوروبي، وشهدت ظهور وتطور تكتلات اقتصادية إقليمية عملاقة أخرى مثل منطقة التجارة الحرة لدول أمريكا الشمالية (نافتا). وبقدر اقتراب هذه التكتلات من التحرير الكامل للعلاقات الاقتصادية بينها أو تحولها إلى سوق واحدة بالمعنى الكامل للكلمة، فإنها تصبح أكثر انغلاقا أمام البلدان من خارج التكتل وأكثر قوة في أي مفاوضات دولية تدخلها لأنها تنطوي على توحيد إرادة عدد كبير من الدول التي تملك قوة اقتصادية هائلة. وفى ظل هذا الوضع
فإن مصر بحاجة إلى قيادة الدول العربية لتوسيع الفضاء الاقتصادي المتاح أمام حركة شركاتها العامة والخاصة من خلال إقامة تكتل اقتصادي عربي حقيقي، ينطلق من تحرير حركة التجارة بشكل حقيقي وشامل كمرحلة أولى، إلى إقامة اتحاد جمركي وسوق موحدة بشكل كامل. وبحاجة أيضا لهذا التكتل لتدعيم قوتها التفاوضية في التفاوض مع الدول المتقدمة بصورة جماعية مُعززة بمجموع القوة الاقتصادية للبلدان العربية، ولتدعيم قدرتها على التأثير في صياغة أطر العلاقات الاقتصادية الدولية، حتى تكون هذه الأطر متوافقة مع مقتضيات تحقيق التنمية المتواصلة في مصر والبلدان العربية، وتنهض على أسس عادلة ومتكافئة.

ثالثاً : النظام الاقتصادي الأمثل لمصر
إن النظام الاقتصادي الذي ينبغي لمصر أن تتبناه في المرحلة القادمة هو اقتصاد منفتح على العالم بصورة عادلة ومتكافئة، ينهض على ساقين هما القطاعان العام والخاص بكل مستوياته، في إطار من الشفافية الكاملة والمانعة للفساد، مع تغيير جوهري للسياسات الاقتصادية بحيث تقوم الدولة بدور مهم في تطوير وتوسيع الجهاز الإنتاجي في قطاعات الصناعة والزراعة والخدمات الحقيقية، وفي خلق الوظائف الحقيقية للعاطلين للمساهمة في معالجة أزمة البطالة في مصر. وينبغي أن ينعكس هذا الاختيار في استراتيجية تنموية مبنية على أساس الركائز السابقة التي تعد الأكثر ملائمة لتحقيق نهوض سريع بالنسبة لاقتصاد نامي مثل مصر، يستهدف إعادة البناء والهيكلة وتطوير الخدمات الصحية والتعليمية.

لقد كان هذا النموذج الاقتصادي بملامحه السابقة - والذي يمكن التوافق عليه بين القوى الحية المشاركة في الثورة والمتباينة أيديولوجيا - هو الذي ساعد الدول الرأسمالية على تخطي أزمة الكساد العظيم الأول في ثلاثينيات القرن العشرين، ومواجهة فترة الحرب العالمية الثانية، وفترة إعادة بناء ما دمرته الحرب، محققة قفزات اقتصادية كبرى.
===============
المراجع:
1- أ. أحمد السيد النجار، رئيس وحدة الدراسات الاقتصادية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية، والخبير بالمركز.
2- البنك الأهلى، النشرة الاقتصادية
3- المجالس القومية المتخصصة، تقرير المجلس القومى للإنتاج والشئون الاقتصادية،

الإدارة العامة للتوعية والتنسيق
إعداد :
باحث ثان : هبه جامع
كبير باحثين : ابتهال علام
إشراف :
مديـر عـام : زينب سليمان














zeinab

عدد المساهمات : 23
تاريخ التسجيل : 24/12/2011

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى