معا لتنمية المشروعات الصغيرة
أهلا بكم جميعا في بيتكم " معا لتنمية المشروعات الصغيرة " ضعوا مشاركاتكم ، وشكاويكم وبإذن الله سوف نجد لكم الحل.
د. بيومي الشيمي

التكامل الصناعي بين الشركات الصغيرة والمتوسطة والشركات الكبيرة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

التكامل الصناعي بين الشركات الصغيرة والمتوسطة والشركات الكبيرة

مُساهمة  zeinab في الخميس مايو 31, 2012 9:23 pm



التكامل الصناعي بين الشركات
الصغيرة والمتوسطة والشركات الكبيرة
مقدمــــة :
تعتمد الدول الصناعية المتقدمة على مبدأ التكامل الصناعي المحلي في مختلف القطاعات.ولعل أبرز هذه الدول على الساحة العالمية حاليا أمريكا واليابان والصين ودول غرب أوروبا ودول شرق آسيا. ونظرا لأهمية التكامل الصناعي في النمو الاقتصادي لهذه الدول نجد أن الصناعات الصغيرة والمتوسطة تلاقي انتشارا واسعًا بما تتطلبه الصناعة في تلك البلدان.
وقد حظي موضوع التكامل الصناعي باهتمام كبير من قبل المهتمين بالصناعة على وجه خاص والاقتصاديين علي وجه عام وذلك لما له من أثر في تحقيق الترابط بين المنشآت الصناعية وتحقيق التوظيف الأمثل للطاقات الصناعية المتاحة في ظل توفر قاعدة صناعية عريضة 0
وقد أثبتت الدراسات أن وجود الشركات الأجنبية قد ساعد على رفع مستوى وإنتاجية الكثير من الموردين المحليين. كما أنه في الدول النامية التي تعانى من أعراض غياب الفئة المتوسطة من المنشآت تستطيع المنشآت الصغيرة والمتوسطة أن تساهم بشكل مهم في تحسين تنظيم المنشآت من خلال الاندماج بقوة في علاقات التوريد الحديثة مع هذه الشركات الأجنبية.
أهمية الدراسة :
تنبع أهمية هذه الدراسة إلى كونها تسلط الضوء على موضوع التكامل بين الصناعات الصغيرة والمتوسطة من جهة والشركات الكبرى من جهة أخرى0
هدف الدراسة :
إتاحة الفرص الاستثمارية للصناعات الصغيرة والمتوسطة المحلية، وذلك كبديل عن استيراد بعض الأصناف مـن الخارج لينعكس ذلك إيجابًـا على الاقتصاد الوطني ، أى تسليط الضوء على مفهوم التكامل الصناعي وإبراز أهميته في دفع عجلة الاقتصاد على المستوى الوطني.
مشكلة الدراسة :
هي عمل المشروعات الصغيرة على نحوٍ فردي مما يحقق لها مستوى أداء معين ، وحتي يمكن النهوض بمستوى هذا الأداء فالامر يتطلب مراعاة التحولات التي شهدتها أداء منشآت الأعمال الصغيرة في العالم والتي بدورها دفعت نحو مواجهة تحديات العولمة من جهة والتغلب على قيود الواقع والذي يتمثل في العمل الفردي من جهة أخرى ودعم وتعزيز التوجه نحو تفعيل آليات العمل الجمعي أي التكامل بين المشروعات الصغيرة والكبيرة0

ال[u]مبحث الأول
المشروعات الصغيرة والمتوسطة والتنمية الاقتصادية[/
u]
أولا : أهمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة :
تعتبر الصناعات الصغيرة والمتوسطة هي المدخل الملائم للوصول إلي معدلات النمو المطلوبة وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية فهي من أهم الدعائم الأساسية للنهوض بالاقتصاد القومي من خلال مساهمتها في الناتج القومي الإجمالي وزيادة القيمة المضافة وخلق فرص عمل وبالتالي معالجة مشكلة البطالة ، وذلك بإتاحة العديد من فرص العمل، كذلك فإن تكنولوجياتها البسيطة تسهل فرص تدريب العمال .. وعادة ما تتميز منتجات الصناعات الصغيرة والمتوسطة بقدرة تنافسية عالية مما يجعلها جاذبة للاستثمار، كما أن منتجاتها تتميز بسهولة التطويع والتوجيه طبقا لاحتياجات السوق، وهذا الأمر يكسبها مرونة في التحول من سلع بعينها لأخرى دون تكلفة كبرى أو تعقيدات في العمليات الإنتاجية
ورغم أهمية تلك المشروعات نجد انخفاض نسبة مساهمتها فى دفع عجلة الاستثمار والنمو الاقتصادي وانخفاض نسبة مساهمتها فى الإنتاج الصناعي0 فهي حتي الآن لم تجد الاهتمام الذي يتناسب مع أهميتها ومازالت تعاني من عدة مشاكل بالإضافة إلي عدم وجود معلومات مسبقة عن احتياجات السوق مما قد يؤدي إلي إنشاء صناعات متكررة ومتشابهة وبالتالي صعبة تسويقها لذلك يصبح التكامل بين الصناعات الصغيرة والمتوسطة والكبيرة هو الأمل لتنشيط تلك المشروعات ، فعندما تقوم المشروعات الصغيرة بدور الصناعات المغذية للصناعات المتوسطة والكبيرة فإنها تضمن تسويقاً لمنتجاتها، وهذا يتطلب الجودة في إنتاجها
ثانياً : المشاكل الرئيسية التي تواجه المشروعات الصغيرة والمتوسطةأوضحت الأدبيات الاقتصادية أن أهم المشاكل التي تواجه المشروعات الصغيرة والمتوسطة مايلي :
1- مشاكل متعلقة بصغر الحجم : والتي تمنع المشروعات الصغيرة والمتوسطة من الاستفادة من اقتصاديات الحجم الكبير التي يتمتع بها أمثالهم من المنشآت الكبيرة 0وحل هذه المشاكل يكمن فى الربط والتشبيك بين الصناعات الصغيرة وبعضها والصناعات الكبيرة وذلك عن طريق التجمعات العضوية والعناقيد الصناعية0 (التشبيك الرأسي والافقى).
2- مشاكل متعلقة بصعوبة الحصول على مدخلات الإنتاج : فالمنشآت الكبيرة قد يكون لها فرص نفاذ أفضل لأسواق المدخلات والائتمان والعمالة والبنية المعلوماتية والتكنولوجيا مقارنة بالحال بالنسبة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة. والسبب في هذا أن موردي مدخلات الإنتاج يجدون التعامل في المنشآت الكبيرة أيسر وارخص وأكثر أمانا من التعامل مع المشروعات الصغيرة والمتوسطة 0 وحل هذه المشاكل يكمن فى دعم دور الاتحادات والجمعيات الإنتاجية أو تكوين كارتلات من المشروعات الصغيرة المتشابهة.
3- مشاكل متعلقة بالتحيز في السياسات الحكومية : في العديد من البلدان وخاصة في البلدان النامية نجد أن سياسات الحكومة متحيزة لصالح
ان الأنظمة القائمة والقوانين واللوائح المطبقة تميز المنشآت الكبيرة، ومع وجود بيروقراطية غير كفء نجد ان تكلفة المعاملات تزداد بشكل كبير مما يعني ان المنشآت الكبيرة فقط هي القادرة على التعامل مع مثل هذه التكلفة . وحل هذه المشاكل يتطلب :
• إعادة دراسة القوانين واللوائح التي تنظم عمل المشروعات الصغيرة بشكل محايد وإجراء التعديلات المناسبة للتنفيذ، وتوفير بيئة أعمال مناسبة لهذه المشروعات وبخاصة (قانون المنشات الصغيرة رقم 141/2004، قانون الضريبة على الدخل رقم91/2005،القرار الوزاري لتراخيص المحال التجارية والصناعية رقم412/1977)
• إنشاء كيان مؤسسي مستقل يختص بتنمية المشروعات الصغيرة تتبعه كافة الجهات العاملة فى هذا المجال على مستوى وزارة وجهاز وبخلاف الصندوق الاجتماعى 0
4- مشكلة التسويق : يشكل التسويق أحد المشاكل الرئيسية التي تواجه المنشآت الصغيرة، حيث توجد عدة محددات تؤثر على تسويق منتجات وخدمات المنشآت الصغيرة منها : الركود العام في السوق ،المزاحمة، المنافسة من قبل المشروعات الوطنية الكبيرة، المنافسة الشديدة من الواردات وعدم القدرة على التطوير حسب احتياجات السوق وحل هذه المشاكل يتطلب وزيادة التعاقدات بين المشروعات الصغيرة والمشروعات الكبيرة ووجود آلية لتسويق منتجات المشروعات الصغيرة 0
المبحث الثاني
التكامل بين المشروعات الصغيرة والكبيرة

أولاً : أهمية التكامل والتشبيك بين المشروعات الصغيرة والكبيرة
تلعب الصناعات الصغيرة والمتوسطة دوراً هاماً كصناعات مغذية للصناعات الكبيرة ويتضح ذلك مما يلي :
• أن التكامل بين الصناعات الصغيرة له دورا كبيرا في تحقيق الوفورات للصناعات المتوسطة والكبيرة من خلال التعاقد مع هذه الصناعات الصغيرة علي إنتاج العديد من السلع، نصف المصنعة والعديد من مستلزمات الإنتاج، وإذا استعرضنا أمثلة لهذا التكامل والتعاقد من الباطن بين كل من الصناعات الصغيرة والمتوسطة والكبيرة نجد مثلا في الولايات المتحدة الأمريكية تشتري اكبر الشركات للصناعات الالكترونية 65.6% من احتياجاتها من منشآت صغيرة، وفي سويسرا تعتمد الصناعات إلي حد كبير علي الصناعات الصغيرة لإنتاج المعدات الالكترونية والساعات والأدوية.
• زيادة نسبة المكون المحلي لبعض المصانع الكبرى، فالصناعات الصغيرة تقوم بدور تكاملي يؤدي لتنمية وتطوير القطاع الصناعي 0
• تحسين استخدام طاقات الشركات الصناعية بصفة عامة وزيادة الإنتاج والتشغيل للمنشآت الصغيرة والمتوسطة بصفة خاصة0
• ايجاد روابط بين المشروعات ذات الأحجام المختلفة بعضها البعض يحسن من القدرة التسويقية لهذه المشروعات ويوفر لها إمكانيات تسويق منتجاتها من المدخلات إلى المشروعات الكبيرة " تعد صناعات قطع الغيار والمستلزمات المغذية لصناعة السيارات نموذج لهذا العنصر"0
• أن التكامل بين الصناعات الصغيرة والكبيرة يؤدي إلي نقل وتوطين التكنولوجيا في منشآت تلك الصناعات 0
• توليد العديد من الصناعات الصغيرة من خلال الصناعات الكبيرة وبالتالي زيادة فرص التشغيل وخاصة للشباب 0
• تخلي الشركات الكبيرة عن أجزاء كاملة من أسلوب إنتاجها واعتماد استراتيجية التخصص وتقسيم العمل لرفع قدرتها التنافسية لمواجهة عولمة السوق والإنتاج والأسعار و التسليم.
• تقليل مجالات الاعتماد على المصادر الخارجية مما يؤدي بطبيعة الحال إلى تقليل آثار العوامل الخارجية على مستوى أداء الإنتاج الصناعي وتعزيز الفرص السوقية لمنتجات هذه القطاعات في الأسواق الخارجية
ثانياً : عوامل الربط والتشبيك بين الشركاتإ
ن التشبيك لا يتطلب قرب الأطراف جغرافياً لكي يكون ناجحاً، إنما تشير التجارب الدولية مع الشبكات ووسائل الربط الناجحة بين الشركات إلى أهمية العوامل التالية:
• وجود إطار قانوني ملائم يحكم المعاملات التجارية، لا سيما ما يتصل بحقوق الملكية، وتطبيقها، وقانون العقود، والقانون التجاري.
• وجود مؤسسات وآليات فعالة موازية لهذا الإطار القانوني تنشر المعلومات، وتجمِّع الشركات، وتساعد على بناء الثقة المتبادلة بينها.
• تأسيس مراكز معرفية يمكن أن تجذب الشركات الأجنبية للدخول في تحالفات مع الشركات والجامعات المحلية.
• تشجيع برامج البحث والتطوير المشتركة مع الشركات والمنشآت الأكاديمية يمكن أن يخلق فوائض للمعرفة في بقية الاقتصاد، مما يجعله أكثر جاذبية للمستثمرين الأجانب.
• تشجيع التعاقد من الباطن من خلال العطاءات الحكومية ، الذي يمكن أن يكون أفضل اقتصاديا من الوسائل الانتقائية set aside methods والتى تضع حصة ثابتة من المشتريات للمشروعات الصغيرة التي تتطلب استثمارات ضخمة في تجميع البيانات، وتحديثها، بالإضافة إلى مراقبة المعاملات والعقود.
• الاستثمار في تحسين جودة الموارد البشرية بمصر من خلال النظام التعليمي والتدريبي سوف يجعلها أكثر جاذبية للمستثمرين الأجانب والمحليين.
• تطوير القدرات التكنولوجية المحلية.
• توفير برامج تهدف إلى تطوير طاقات الطرف الأضعف، من خلال التدريب، والدعم المالي، ..إلخ.
• تقديم منح موازية (matching grants ) للعروض التى يوجد بها تعاون بين الشركات في مجالات البحث والتطوير، والتدريب، الخ.
• دعم برامج التوحيد القياسي وإصدار شهادات بالالتزام بالمعايير لتزويد الأعمال الصغيرة بما تحتاجه لكي تصبح شريكا موثوقا به.

وينبغي على السياسات التي تحث على الربط بين الشركات أن:
• تركز على الإجراءات التي تحث على استخدام القاعدة المحلية للموردين بدلا من فرض متطلبات تتصل باستخدام المُكوِّن المحلي.
• تستند إلى رؤية متوسطة أو طويلة الأجل حول تقسيم العمل المتصور بين الشركات، مع وجود تعريف واضح للمجموعات المستهدفة.
• تستند إلى فهم لنوعية العلاقات بين الموردين التي تؤدى إلى استدامة القدرة التنافسية.
• يتم إشراك مؤسسات وشركات كبيرة قائمة في عملية تصميم برامج تطوير الموردين لضمان ملكيتها وفاعليتها.
• تعمل على وجود ترابط وتنسيق، يفضل أن يكونا من خلال وكالة واحدة تكون مسئولة عن تطوير قدرات الموردين وتعمل جنبا إلى جنب مع الوكالات المتخصصة.
ثالثاً : إجراء ت لنمو الربط بين الشركات :
• إيجاد مصدر للمعلومات بنظام الشباك الواحد حول الشركات عبر الوطنية والموردين.
• خططا لزيادة كم التعاقدات من الباطن.
• خدمات لتعريف المنشآت مختلفة الأحجام ببعضها البعض.
• حوافز اقتصادية للموردين (يُعرض عليهم في كوريا خطط للضمان، وائتمان ميسر لتحسين المنتجات، وتشجيعات محاسبية تتعلق بحساب
الأملاك عند الاستثمار في المختبرات ومعدات الرقابة، والإعفاء من رسوم الدمغة).
• جهودا لجذب استثمارات أجنبية مباشرة من اقتصاديات متقدمة تستهدف المنشآت متوسطة الحجم (في حين تعتبر الشركات الكبيرة متعددة الجنسيات السوق المصرية – وربما حتى سوق منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بأكملها – صغيرة، فإنه من الممكن أن تقدم فرصا ملائمة وجذابة لبعض المنشآت متوسطة الحجم من الدول المتقدمة، التي قد تكون أيضا أكثر استعدادا لإقامة علاقات ربط مع المنشآت المحلية الصغيرة والمتوسطة بما يحقق منفعة متبادلة للطرفين).
ا المبحث الثالث
استراتيجيات التكامل بين المشروعات

واهم التجارب الدولية
أولاً : أهم الآليات لربط الصغيرة والمتوسطة والكبيرة في كيانات تكاملية:
تعدّ استراتيجيات التكامل بأنواعها (الرأسي والأفقي والأمامي والخلفي) وما يتفرع عنها جميعاً من استراتيجيات فرعية أحد أهم المداخل التي دفعت باقتصاديات الدولة نحو استثمار أداء المنشآت الصغيرة (الصناعية والخدمية وغيرها) وفي مختلف القطاعات وعلى نحوٍ اقتصادي ، إذ أن المنشآت الصغيرة تعدّ إحدى سمات البنية الاقتصادية 0
ومن أهم آليات الترابط بين المشروعات الصغيرة وبعضها وبين المشروعات الكبيرة مايلي:
• العناقيد الصناعية
• الترابطات والتشابكات Linking and Networking
• التجمعات الصناعية industrial Clusters
• التعاقد من الباطن " المناولة الصناعية ، الشراكة الصناعية"
• إقامة المعارض التي تستهدف تعميق التصنيع المحلى و تحقيق التكامل الصناعي بين الصناعات المحلية و بعضها البعض بالإضافة إلى تشجيع الصناعات الصغيرة و المغذية و العمل على التوسع فيها.
• إقامة المعارض السلبية : هو اتجاه حديث الإتباع فى مصر والمعرض السلبي عبارة عن معرض يقوم على عرض منتجات الشركات المصنعة بالإضافة إلى عرض احتياجات الشركات من الصناعات المغذية وهو ما يمثل ظاهرة صناعية تعد الأولى من نوعها بالمجتمع الصناعي لإتاحة الفرصة للصناعات المختلفة لتعبير عن احتياجاتها بهدف تغطيتها من قبل الصناعات المحلية المقابلة.
كذلك تعد استراتيجيات التكامل بأنواعها (الرأسي والأفقي والأمامي والخلفي) وما يتفرع عنها جميعًا من استراتيجيات فرعية أحد أهم المداخل التي دفعت باقتصاديات الدول النامية نحو الاستثمار بالصناعات الصغيرة والمتوسطة. و من أشكال التكامل الاقتصادي ما يأتي:
أ. التكامل الإنتاجي
يحفز هذا الشكل الأطراف الإنتاجية للمنشآت الصغيرة لتحقيق وفورات متبادلة للعمليات الإنتاجية الحالية والمستقبلية من خلال تبادل الإمدادات الإنتاجية.
ب. التكامل الإنمائي
يبحث هذا الشكل في تهيئة فرص استثمارية جديدة ضمن ما تتيحه الموارد الطبيعية المتاحة داخليًا أو خارجياً وبما يحقق النفع العام لها، إذ إن تهيئة الطرف القادر على التمويل والطرف الذي يتمتع بوفرة موارد محددة وآخر يتمتع بالخبرة والمهارة والموارد البشرية المؤهلة يمكن أن ينشئ على هذا التعاضد مشاريع إنمائية متكاملة.
ج. التكامل التسويقي
يدعو التكامل التسويقي إلى استخدام الأسواق على المستوى الداخلي او الخارجي على نطا ق أشمل للمتاجرة بالمنتجات النهائية من السلع والخدمات على اختلاف أنواعها وبما يشجع إقامة مشروعات إنتاجية ذات أحجام كبيرة، مستفيدة من وفورات الإنتاج الواسع وتخفيض التكا ليف وما يترتب عليها من تعزيز العوائد الناجمة من أحجام الاستثمارات في هذه المشروعات.
ثانياً : بعض التجارب الدولية في التكامل الصناعي بين الشركات الصغيرة والمتوسطة والشركات الكبيرة0
تجربة اليابان
إن الصناعات الصغيرة والمتوسطة اليابانية لها دورا هاما في دعم التكامل مع المؤسسات الصناعية الكبرى حيث :
• تساهم في توفير 72 % من احتياجات ومستلزمات الصناعات المعدنية، و 76 % من احتياجات ومستلزمات الصناعات الهندسية 79 % من احتياجات ومستلزمات صناعة الأجهزة الكهربائية والإلكترونية .
• تمثل الصناعات الصغيرة والمتوسطة اليابانية في مجال السيارات حوالي 60 % من موردي مستلزمات شركة جنرال موتورز الأمريكية، و 45 % من موردي مستلزمات شركة رينو الفرنسية.
• تساهم الصناعات الصغيرة والمتوسطة اليابانية بنسبة حوالي 30 % من إجمالي الصادرات الصناعية، كما تقوم بتوفير منتجات وسيطة تمثل نحو 20 % من صادرات المؤسسات الصناعية اليابانية الكبيرة.
• كما تساهم بنسبة حوالي 52 % من إجمالي قيمة الإنتاج الصناعي اليابان.
تجربة ايطاليا
توجد في شمال ووسط ايطاليا، تجمعات صناعية موزعة علي أكثر من 55 ألف وحدة إنتاجية، ويعمل بها ما يزيد على نصف مليون عامل . وتشمل أنشطة
هذه الوحدات الملابس ، والنسيج ، و الأحذية، والمدابغ، والمصنوعات الخشبية، والأدوات المعدنية، والأعمال الزجاجية، والمجوهرات، وغيرها.وفي المنطقة الصناعية الواحدة، يتم تصنيع جميع مكونات السلعة الواحدة، حيث توزع هذه المكونات وأيضًا الخدمات الصناعية اللازمة لها بين المنشآت الموجودة بالمنطقة . ومن الطبيعي أن تقوم بين هذه المنشآت منافسات جادة حول نوعية وجودة الإنتاج، والقدرة على التجديد والابتكار ، ولكن يجمعها في نفس الوقت قواسم مشتركة في تجميع ونشر المعلومات حول التقنيات وطرق الإنتاج الجديدة، كما تتقاسم الاستفادة من خدمات المرافق المشتركة.
لقد ساهم في نجاح التجمعات الصناعية الإيطالية وجود الشركات الأم التي تقيم علاقات عمل أفقية مع المنشآت الصغيرة والمتوسطة ، وتعهد إليها بمراحل هامة من دورة التصنيع .
أهم توصيات
إن التكامل الصناعي بين المشروعات الصغيرة والكبيرة يؤدي إلى توفير فرص العمل وذلك نتيجة توليد العديد من المشروعات الصغيرة بالإضافة إلي إنتاج سلع محلية متميزة ، لذلك كانت لابد من :

• التوعية بمفهوم التكامل الصناعي وأثره في تعزيز القدرة التنافسية للكيانات الصناعية في البلاد خاصة في الدول العربية0
• تحفيز الشركات الكبرى لاستحداث وإنشاء صناعات صغيرة ومتوسطة مغذية لأنشطة هذه الشركات.
• ضرورة قيام الغرف التجارية الصناعية في تعريف المستثمرين عامة ورواد الأعمال خاصة بالفرص الاستثمارية المتاحة في منطقتها وتقديم الخدمات الاستشارية والإرشادية والمعلوماتية في ذلك المجال0
• عقد الندوات والمؤتمرات المتخصصة في موضوعات التكامل والمناولة والتشبيك0
• الاستفادة من تقنية المعلومات والاتصالات في بناء ما يعرف بالكتالوجات الالكترونية وقواعد بيانات للشركات بمختلف أحجامها يتم من خلالها التعريف بمنتجات وخدمات كل شركة مما ييسر عملية التكامل والتشبيك.
• وضع استراتيجية لدعم الصناعات المغذية وتحقيق التكامل الصناعي بين الصناعات الصغيرة والكبيرة حيث يؤدي التكامل إلي الوصول للعالمية 0
• تقديم كافة التسهيلات للصناعات المغذية0
• تداول الأفكار والمعلومات بين المشروعات الصغيرة والتنسيق بين المشروعات لتقديم منتج متميز0
• وجود وسطاء لمساعدة أصحاب المشروعات الصغيرة في عمليات التصدير، أي التخصص في عملية التصدير بمعني وجود شركة أو جهة متخصصة للقيام بعملية التصدير0
• أهمية تضافر جهود كل الجهات المسئولة لمساعدة أصحاب المشروعات الصغيرة حتى يستطيع إنتاج منتج متميز بسعر مناسب0
• مكافحة التهريب والحد من الاستيراد0
• وجود برنامج لتنمية الموردين المحليين 0
• أهمية وجود حلقة وصل بين الصناعة ومراكز البحث العلمي ومراكز البحوث والتطوير0
• تدعيم المنتجين بدعم متناقص وذلك تشجيعاً لهم، أي تدعيمهم مادياً خلال السنة الأولي ثم يقل الدعم في السنة الثانية وهكذا حتى يلغي الدعم بالكامل حين تحقيقه أرباح مناسبة0
• التكامل بين المشروعات الصغيرة ومؤسسات الدولة0
• ضرورة وجود قاعدة صناعية والتوسع في إقامة المناطق الصناعية 0
• فتح قنوات اتصال بين المصنعين والجهات الداعمة والمستفيدة عن طريق الانترنت0
• إقامة معارض لتحدي التكنولوجيا، يتم فيها عرض المنتج المصري بالإضافة إلي عرض نفس المنتج الأجنبي0
• إنشاء مراكز بحوث وتطوير متخصصة لمساعدة المصنعين علي تطوير منتجاتهم0
• توجيه الشباب وأصحاب المشروعات الصغيرة إلي الجهات التي تقدم الدعم المالي والفني 0

===================
المصدر :
http://www.nabil-shalaby.com
www.minshawi.com/other/unis.htm‏
مجدي شرارة عبد الله (مهندس) ، أهمية تكامل الصناعات الصغيرة مع الصناعات الكبيرة "آفاق اقتصادية ، المجلد 21، العدد 85 ، السنة 2001 ".







[center]

zeinab

عدد المساهمات : 23
تاريخ التسجيل : 24/12/2011

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى