معا لتنمية المشروعات الصغيرة
أهلا بكم جميعا في بيتكم " معا لتنمية المشروعات الصغيرة " ضعوا مشاركاتكم ، وشكاويكم وبإذن الله سوف نجد لكم الحل.
د. بيومي الشيمي

الية اسلامية لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة في الوطن العربي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الية اسلامية لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة في الوطن العربي

مُساهمة  zeinab في السبت ديسمبر 31, 2011 5:06 pm

دراســــــة عن
آلية إسلامية مقترحة لتمويل المؤسسات
الصغيرة والمتوسطة في الدول العربية
مقدمــة
تلعب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة دورا مهما وأساسيا في إستراتيجيات التنمية الاقتصادية في معظم دول العالم، وتمثل جزءا كبيرا من قطاع الإنتاج في مختلف الدول سواء المتقدمة أو النامية، وفى ظل حاجة الدول العربية إلى مواجهة البطالة التي تتصاعد حدتها، وإعداد قاعدة عمالية وخلق روح التكامل الاقتصادي، ودعم التبادل التجاري فيما بينها، وتطوير المستوى المعيشي للأفراد، فضلا عن توسيع قاعدة الملكية للقطاع الخاص، تبدو أهمية الاهتمام بالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة لدورها المحوري في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الوطن العربي.
ورغم هذا الدور المحوري للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة إلا أنها مازالت تعاني من العديد من المشاكل في الدول العربية وفي مقدمة ذلك مشكلة التمويل. وفي الإطار تأتي هذه الدراسة التي تسعى إلى دراسة تلك المشكلة في الدول العربية والوقوف علي أسبابها، ومحاولة وضع آلية لعلاجها، من خلال الاعتماد على أساليب التمويل الإسلامية.

وقد وضعت الدراسة أليه مقترحة لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة في الدول العربية من خلال أساليب التمويل الإسلامية، اعتمادا على تنمية الموارد
الخاصة بمؤسسات تمويل تلك المشروعات، من خلال برامج التمويل المحلية والخارجية، إضافة إلى إصدار صكوك خيرية، وصكوك استثمارية وطرحها للاكتتاب العام ، واستخدام حصيلتها في تمويل وتنمية تلك المشروعات.

هدف البحث :
التعرف على آليات تمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من خلال التعرض لمفهوم التمويل الخاص بتلك المؤسسات ومصادره، وأهميته مع التطرق إلى طبيعة تلك المؤسسات في الدول العربية، والتعرف على الواقع التمويلي للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الدول العربية، والوقوف على مشكلاته0

مشكلة البحث :
على الرغم من أهمية الدور الذي تقوم به المشروعات الصغيرة والمتوسطة في تنمية اقتصاديات الدول العربية إلا أنها تعاني من مشاكل عديدة أهمها مشكلة التمويل، حيث أنها تعاني من صعوبات في الحصول على التمويل اللازم، لذلك كان لابد من إيجاد آليات جديدة لتمويل تلك المشروعات والقضاء على الصعوبات التي تواجهها في الحصول على التمويل اللازم 0

منهج البحث:
هو المنهج ألوصفي التحليلي حيث يتفق مع طبيعة موضوع البحث، وكذلك مع هدفه، لذا فقد اعتمد البحث على أسلوب البحث المكتبي لدراسة وتحليل الإحصاءات والمعلومات والبيانات المتاحة عن موضوع البحث 0
وعلى ذلك سوف ينقسم البحث إلى ثلاثة مباحث وذلك على النحو التالي :

المبحث الأول :
تمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الدول العربية.
المبحث الثاني :
الواقع التمويلي للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الدول العربية .
المبحث الثالث:
آلية إسلامية مقترحة لتمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الدول العربية.

المبحث الأول
التعريف بتمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة
قبل التعرف على مفهوم تمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، فإن الأمر يتطلب بداية معرفة مفهوم تلك المؤسسات أساسا، فقد اختلفت مفاهيم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، ولا يوجد تعريف محدد لها حيث يرتبط التعريف بعدة معايير منها: حجم العمالة المستخدمة وحجم الاستثمار أو رأس المال المستخدم، وحجم الإنتاج، ومدي تطور التقنية المستخدمة.
وقد اعتمد البنك الدولي فى تعريفة للمنشآت الصغيرة على عدد العمالة: فالمشروع الصغير هو الذي يتراوح عدد العمال فيه ما بين 1-25 عامل.( ) كما أخذت منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية UNIDO فى تعريفها للمشروعات الصغيرة بمعيار عدد العمال أيضا فالمنظمة الصغيرة هي التي يعمل بها من 15-19 عاملا، والمتوسطة هي التي يعمل بها من 20-99 عاملا، والكبيرة التي يعمل بها أكثر من 100 عامل.( ) .
أما في مصر فقد حدد قانون تنمية المنشآت الصغيرة " رقم 141 لسنة 2004م " المشروعات الصغيرة بمعياري رأس المال وعدد العمال، فكل شركة أو منشأة فردية تمارس نشاطا اقتصاديا إنتاجيا أو خدميا أو تجاريا ولا يقل رأسمالها المدفوع عن خمسين ألف جنيه ولا يجاوز مليون جنيه ولا يزيد عدد العاملين فيها علي خمسين عامل تعتبر منشأة صغيرة، وإذا قل رأسمالها عن خمسين ألف جنيه تعتبر منشأة متناهية الصغر( ).
وتعتبرالمنشأة متوسطة إذا زاد رأسمالها المدفوع عن مليون جنيه ولا يجاوز خمسة مليون جنيه و يزيد عدد العاملين فيها علي خمسين عامل ولا يزيد على 250 عامل0
1- مفهوم تمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة
ينصرف المعني العام للتمويل إلى تدبير الأموال اللازمة للقيام بالنشاط الاقتصادي. وتعتمد المشروعات في الأساس على مواردها الذاتية لتمويل أنشطتها الاقتصادية، فإذا لم تفي بذلك اتجهت تلك المشروعات إلى غيرها ممن يملكون فائضا من الأموال لسد هذا العجز، ولهذا ينصرف المعنى الخاص للتمويل على انه:
"نقل القدرة التمويلية من فئات الفائض المالي إلى فئات العجز المالي"
وقد يكون هذا النقل للقدرة التمويلية بين مشروع وأخر، كما قد يدخل بينهما وسيطا ماليا كمؤسسات التمويل، وعلى ذلك يمكن القول أن تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة يعني إمداد تلك المشروعات بالأموال اللازمة للقيام بنشاطها الاقتصادي

2- مصادر تمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة
تتعدد مصادر التمويل للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، ويمكن تصنيف تلك المصادر إلى ثلاثة أنواع أساسية:
الأول/ التمويل الرسمي : وذلك من خلال المؤسسات المالية الرسمية كالبنوك، وشركات التأمين وصناديق التوفير والادخار، وأسواق رأس المال.... الخ.
الثاني / التمويل غير الرسمي : وذلك من خلال القنوات التي تعمل في الغالب خارج إطار النظام القانوني الرسمي في الدولة، كالاقتراض من الأهل والأصدقاء، والمرابين،ومداينوالرهونات، ووكلاء المبيعات، وجمعيات الادخار والائتمان....الخ. ويقدم التمويل غير الرسمي غالبا معظم الخدمات المالية للمشروعات الصغيرة.
الثالث/ التمويل شبه الرسمي : وذلك من خلال الاعتماد في توفير مصادر الأموال اللازمة لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة على مؤسسات التمويل الرسمية، وفى إقراضها على أساليب غير رسمية، وذلك من خلال عدة برامج أو نظم فرعية كإقراض المجموعات، والمؤسسات المالية التعاونية وصناديق التنمية المحلية .. الخ( )

3- أهمية التمويل للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة
تأتي أهمية التمويل للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة من أهمية تلك المؤسسات ذاتها لاقتصاديات الدول جميعا فهي من البداية أساس الإنتاج واصل النشاط الاقتصادي الذي بدأ بمشروعات صغيرة قبل أن تظهر المشروعات الكبيرة كما أنها طوق النجاة للخروج من الأزمات الاقتصادية لقدرتها العالية على تنمية الاقتصاد، وتحديث الصناعة، ومواجهة مشكلة البطالة، وإعداد قاعدة عمالية، وتفعيل مشاركة المرأة، وخلق روح التكامل والتنافس بين المشروعات وتطوير المستوى المعيشي للأفراد وتضييق الفجوة بين الادخار والاستثمار، وتوسيع قاعدة الملكية للقطاع الخاص وزيادة الصادرات، والإحلال محل الواردات مما ينعكس إيجابا على ميزان المدفوعات ويساهم في استقرار سعر الصرف، ويحجم ارتفاع الأسعار وينقل العديد من الطبقات الفقيرة من خط الفقر إلى دائرة الحياة.
وفي مصر تمثل المشروعات الصناعية الصغيرة والمتوسطه نحو 90% من إجمالي المشروعات ويعمل بها نحو ثلثي القوي العاملة، وتسهم بنسبة 40% من إجمالي الناتج القومي.( )
وكل هذا يعكس أهمية الاتجاه بالتمويل نحو تلك المؤسسات لتنميتها وبخاصة وأنها لا تحتاج إلى رأس مال كبير كغيرها من المشروعات الكبيرة.

4- المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الدول العربية
ستظل المشروعات الصغيرة والمتوسطة سواء بالدول المتقدمة أو بالدول النامية ها الأكثر عددا بالمقارنة بعدد المشروعات الكبيرة وصاحبة الدور الأكبر للاعتماد على الذات والأكثر توظيفا للعمالة،والأقل تكلفة في توفير فرص العمل، وهو ما يتوافق مع ظروف المنطقة العربية التي تعاني من انخفاض صادراتها واعتمادها علي غيرها في تلبية احتياجاتها. فوفقا لإحصائيات البنك الدولي، فقد تجاوزت قيمة الأطعمة المستوردة إلى دول الخليج فقط في العام 2008 الأربعة عشرة مليار دولار أمريكي، وتستورد تلك المنطقة أكثر من 90% من احتياجاتها من الطعام والشراب.( ) كما أن الصادرات العربية لم تتعد نسبتها في عام 2009 إلى الصادرات العالمية 5,5 % ، وفي نفس الوقت لم تتعد أيضا نسبة التجارة البينية العربية إلى التجارة العربية الإجمالية 10.3% .( ) كما انه لا توجد الآن دولة عربية واحدة محصنة ضد البطالة، فقد حققت المنطقة العربية اعلي معدلات للبطالة في العالم، وحسب تقرير لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية صادر عام 2009 م فان نسبة البطالة فى الدول العربية تقدر ما بين 15 و 20 %. ( )

كما ذكر تقرير صادر عن منظمة العمل الدولية عن العام 2008م أن متوسط نسبة البطالة في العالم العربي في العام نفسه 12.2% وتتزايد سنويا بمعدل 3% وقد وصل عدد العاطلين في البلاد العربية عام 2010م إلى 25 مليون عاطل. ومما يجعل هذه القضية من اكبر التحديات التي تواجه المجتمعات العربية، هو أن 60% تقريبا من سكانها هم دون سن الخامسة والعشرين.( ) وهو ما يتطلب- وفق رأي منظمة العمل العربية- في تقرير صادر لها في عام 2005 أن تقوم الاقتصاديات العربية بضخ نحو 70 مليار دولار ورفع معدل نموها الاقتصادي من 3% إلى 7% واستحداث ما لا يقل عن خمسة ملايين فرصة عمل سنويا، حتى تتمكن من التغلب على هذه المشكلة الخطيرة، ويتم استيعاب الداخلين الجدد في سوق العمل، بالإضافة إلى جزء من العاطلين.( )
كما أشار البنك الدولي في عام 2008 إلى حاجة المنطقة العربية إلى تدبير 74 مليون فرصة عمل خلال العشرين عاما القادمة، وذكرت دراسة كويتية أن تحقيق التكامل العربي وعودة أموال العرب بالخارج لا يكفيان معا لتدبير نفقات هذه الملايين من فرص العمل( ). ورغم ما تمليه تلك التحديات من أهمية تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة في الدول العربية، إلا أن تلك المشروعات لم

تجد الاهتمام الكافي والعناية المأمولة للقيام بدورها، ويتفاوت ذلك الاهتمام وتلك العناية من دولة عربية لأخرى 0
ففي مصر صدر قانون تنمية المنشآت الصغيرة (القانون رقم 141 لسنة 2004 ) ( )، وعمد القانون إلى تسهيل إنشاء المشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر، وحدد جهة واحدة للإشراف عليها تكون صاحبة الاختصاص في هذا المجال ممثلة في الصندوق الاجتماعي للتنمية الذي يقوم من خلال وحداته بإجراءات التسجيل والترخيص لتلك المشروعات، وتعريفها بفرص الاستثمار ومخاطرها، وإعداد دراسات جدوى أوليه عنها، وتقديم المشورة لها عن أفضل الأماكن وأحسن مصادر الشراء، وتزويدها بدليل مبسط للسجلات الكمية والمحاسبية والإرشادات اللازمة للتعامل مع الجهات العامة وتعريفها بالمعارض المحلية والدولية ومعاونتها على الاشتراك فيها ومساعدتها في الحصول على المعرفة والتطورات فرى تقنيات الإنتاج والتسويق، وكذلك توفير التمويل لها بطرق ميسرة، من خلال الصندوق نفسه وصناديق التمويل فى جميع المحافظات.
وقد لوحظ ان هذا القانون جاء خاليا من أي مزايا ضريبية أو تأمينية للمشروعات الصغيرة فضلا عن انه لم يقترب من خضوع تلك المشروعات لنحو 18 قانون ونحو 100 قرار جمهوري ووزاري وإقليمي مما يعدد من جهات الرقابة والتفتيش، كما يكشف الواقع العملي عن وجود انفصام بين القانون والتطبيق، فمازالت المشروعات الصغيرة بمصر تصطدم بالعقلية المنفذة0
وفي دول مجلس التعاون الخليجي أشارت ورقة بحثية لاتحاد غرف المجلس إلى انه لا توجد لدي دول المجلس سياسات اقتصادية وحوافز محددة خاصة بالمشروعات الصغيرة، فالسياسات والإجراءات ذات طبيعة عامة، إضافة إلى أن الامتيازات والحوافز المقدمة للمشروعات تخضع للعديد من الشروط والضوابط التي ينطبق الكثير منها على الصناعات الصغيرة والمتوسطة، كما تخضع الحوافز لمعايير ذاتية وشخصية من قبل المسئولين بالجهات المشرفة على تقديم تلك الحوافز، إلى جانب أن الاجراءات الروتينية للحصول على تلك الامتيازات مكلفة من حيث الوقت والمال، كما أن الأطر المؤسسية الخاصة بدعم وتطور الصناعات الصغيرة ما زالت ضعيفة، كذلك فان هناك إهمالا كبيرا بالنسبة للمشروعات بالغة الصغر والصناعات الحرفية سواء من حيث تقديم الحوافز والتمويل الصغير او من حيث الأطر المؤسسية المناسبة.( )
آما في لبنان فتقوم المؤسسة الوطنية للاستخدام بتحليل المهن وتصنيفها وتتبع تطورها بصورة مستمرة ومباشرة، وتوجيه الباحثين عن عمل لتلقى التدريب فى مسار مهني تتوافر فيه فرص عمل بالقطاع الخاص وتتولى المؤسسات تكلفة التدريب لتسهيل اندماج تلك العمالة في سوق العمل.( )

وفى المغرب تم إنشاء المجلس الوطني للشباب والمستقبل فدى عام 1991 الذي أعد ميثاقا وطنيا لتشغيل الشباب وتنمية الموارد البشرية وأشتمل الميثاق على ضرورة الحوار والتشاور والتفاوض والتعاقد والتضامن لتحقيق الميثاق، كما تم إعداد برنامج استعجالي لاندماج الشباب من حاملي الشهادات في سوق العمل، وتم تعيين مسئولين عن تشغيل الشباب فدى الأقاليم، كما شكلت لجان محليه للغرض نفسه( ).
وفي الجزائر تم إنشاء مندوبيات لتشغيل الشباب بالولايات، حيث تقوم باستقبال الشباب وتقديم خدمات التوجيه والإعلام لهم حول مختلف البرامج التشغيلية كما تقوم بعطاء قروض بلا فوائد للتعاونيات التي تنشئها، ألا أن محدودية مواردها المالية قد حد من أنشطتها عام 1996، ومن ثم تم إنشاء الوكالات الوطنية لدعم تشغيل الشباب في العام نفسه، وبخاصة في مجال المشروعات الصغيرة المنشأة من قبل الشباب والتي تعتمد في تمويلها على موارد الصندوق الوطني لدعم تشغيل الشباب ومساعدات الجهات الدولية كما أنشئت وكالة التنمية الاجتماعية عام 1996 لمساعدة الحكومة الجزائرية في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي، وتوفير فرص عمل للشباب( ).
وفى تونس توجد عدة مسارات منها الصندوق الوطني للنهوض بالصناعات الخفيفة والصناعات الصغرى. ونظام الشباك الموحد لتلقي طلبات تأسيس الشركـات، والبنـك التونسي للتضامـن المتخصص فـي توفير قـرض لخريجـي الجامعات بسقف لا يتجاوز 10الاف دولار لإقامة صناعات صغيرة، وكذلك الصندوق الوطني لضمان الإقراض وصندوق التضامن الوطني نهاية عام 1999 ويختص بمساعدة الفقراء، وهو يوفر التدريب، ويشجع على العمل الحر، ويتم خصم التبرعات له من الضريبة، كما خصصت له نسبة من حصيلة الخصخصة. ويديره متطوعون، ويقدم قروضا بلا فوائد( ).
هذا وقد تم بالقاهرة في العام 2004 الإعلان عن تأسيس الاتحاد العربي للمنشات الصغيرة تحت مظلة مجلس الوحدة الاقتصادية العربية، واتخذ مقره الرئيسي بالصندوق الاجتماعي للتنمية بالقاهرة. ويجمع هذا الاتحاد كل من المؤسسات والهيئات والأجهزة والصناديق والاتحادات والجمعيات والمراكز والشركات العامة والخاصة والأهلية التي تعمل في مجال تنمية وتمويل ورعاية ودعم المنظمات الصغيرة، ويهدف هذا الاتحاد بوجه عام إلى تنمية وتطوير وتنسيق مجالات عمل أعضائه فدى مجال تنمية وتطوير المنشآت الصغيرة العربية وتعظيم قدراتها التنافسية وتوثيق الروابط بينهما والإسهام في تحقيق التكامل الاقتصادي بين الأقطار العربية من خلال ممارستة لمهامه واختصاصاته وخبراته ودعم ومساندة المؤسسات والجمعيات والنقابات والاتحادات التي تعمل في مجال المشروعات الصغيرة والمتوسطة( ) ، ويعتبر هذا الاتحاد فرصة طيبة لتحقيق الوحدة العربية في مجال المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وأهدافه- إذا تحققت فهي كفيلة بخروج الاقتصاد العربي من عثرته، وبناء نفسه بنفسه ، بما يسد احتياجاته 0
إن البيئة العربية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة مازالت تفتقر إلى قاعدة معلومات دقيقة عن تلك المشروعات في الدولة العربية، حيث لا توجد أرقام دقيقة عن نواحي عديدة كحجم التمويل المتاح لها، والمستخدم من التمويل، وكذلك مساهمتها في الصناعات التحويلية، أو في حجم العمالة أو في التصدير الخ. فضلا عن ضعف البحث والتطوير والابتكار وعدم الربط والتكامل بين الجهات البحثية والعلمية وتلك المشروعات في مجالات التصميم والتصنيع والتسويق وضعف تطوير نمط إدارتها التقليدي، وعدم وجود مرجعيات للداخلين الجدد في المجال للأخذ بأيديهم للتعرف على الأنشطة الموجودة والأنشطة التي تشبع السوق بها، والأنشطة التي لها مستقبل محلي وإقليمي ودولي، والصعوبات التي تواجههم في الحصول على الخامات والحاجة للتدريب، وصعوبات التسويق وصعوبات التمويل.
المبحث الثاني
الواقع التمويلي للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة
يعتبر الحصول على التمويل أهم أحد المعوقات التي تواجه تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ليس في الدول العربية فحسب، بل في مختلف أنحاء العالم، وهو ما أكده استطلاع اجري فى دول OCED حيث أثبت أن مشاكل التمويل تأتي على رأس قائمة معوقات تلك المشروعات هناك. كما أجريت دراسات مماثلة فى وسط أوروبا أكدت نفس النتائج.(20)
وقد أخذت غالبية الدول في دراسة وتنفيذ ما يلزم من إجراءات لسد فجوة التمويل التي تواجه تلك المشروعات. ورغم ذلك فإن مشاكل التمويل تتعاظم فى الدول العربية نظرا لطبيعة حال القطاع المالي فيها، والذي يتسم بشئ من الضحالة والقصور، وعدم الانتشار والافتقار للعديد من أدوات وأساليب التمويل المختلفة، فضلا عن قصور القوانين والتشريعات الخاصة بتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة. ويمكن القول أن مشاكل التمويل فى الدول العربية ترجع فى الأساس إلى السباب الآتية:
1- ضيق نطاق التمويل المتاح:
رغم أن معظم الدراسات المالية والاقتصادية تقدر حجم تلك الأموال العربية المهاجرة بما يتراوح ما بين 800 مليار دولار إلى نحو 3 تريلونات دولار.( )

إلا أن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة فى الدول العربية تعاني فجوة تمويلية، مما يحول دون تنامي تلك المؤسسات وازدهارها، وهو ما يحرم الاقتصاد العربي من مزايا تلك المؤسسات.
ويعتمد تمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة فى الدول العربية غالبا علي ما تقدمة المؤسسات والمنظمات المحلية والإقليمية والدولية والحكومات الأجنبية من منح جنبا إلى جنب مع ما تخصصه الدولة العربية من موازنتها لتمويل تلك المؤسسات.
وتشير بعض التوقعات إلى أن برامج التمويل للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة فى أفضل الأحوال لا تغطي سوي 10% من احتياجات تلك المؤسسات فى العديد من الدول العربية 0
كما أثبتت دراسة لوزارة التنمية المحلية المصرية ان نسبة 5% فقط من أموال المعونات المخصصة للصناعات الصغيرة هي التي يستفيد بها أصحاب المشروعات. وهذا يعني ان 95% من تلك المعونات استخدمت فى غير الغرض المخصصة من اجله .
ومما ساعد أيضاعلى تنامي الفجوة التمويلية المتاحة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة فى الدول العربية الاعتماد على المانحين والدعم والتمويل الخارجي وتركز أفرع البنوك فى المناطق الحضرية وهو ما قد يؤدي أحيانا إلى الحد من الوصول إلى المناطق النائية والريفية ،وكذلك تجاهل البنوك وعدم استجابتها لاحتياجات قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، حيث تعتقد البنوك غالبا أنها المصدر الأوحـد للتمويـل ، وأن تمويـلها للمشروعـات الكبيرة أفضل من تجزئـة
التمويل وبذل مزيد مـن الجهد فى تمويـل مشروعـات صغيرة أو متوسطـة، كما أن
البنوك لا تنظر لمنح القروض للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة حتى الآن على انه وظيفة بنكية أساسية لها نماذج أو نظم مطبقة بها.
كما أن غالبية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة فى الدول العربية ليس لديها حسابات بنكية لذلك فإن المصدر الرئيسي لتمويل بدء نشاطها ورأسمالها هو آليات الادخار غير الرسمي وهذه المدخرات ليست جزء من حجم الودائع المتوافر لدى البنوك و المؤسسات الإقراضية والمتاح للقروض المختلفة لدعم المؤسسات الصغيرة و المتوسطة. إضافة إلى أن ضيق نطاق التمويل الرسمي المتاح أمام المؤسسات الصغيرة و المتوسطة نتيجة لعدم توفر متطلبات الائتمان من المؤسسات الرسمية لديها يدفع أصحاب تلك المشروعات نحو التمويل غير الرسمي وما يتضمنه من شروط مجحفة مثل سعر الفائدة المغالي فيه،وانخفاض حجم التمويل الذي يمكن الحصول عليه،وقصر أجله مما يحول بينها وبين تمويل رأس المال الثابت.
2- ضعف الاهتمام بدراسات الجدوى:
يعكس واقع مؤسسات تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة في الدول العربية ضعف اهتمامها بدراسات الجدوى الخاصة بتلك المشروعات،حيث ينظر لتلك الدراسات في غالب الأحيان على أنها شرطا شكليا لحصول صاحب المشروع على التمويل.
ففي مصر-على سبيل المثال- يقوم الصندوق الاجتماعي للتنمية بإعداد دراسة جدوى لصاحب المشروع الصغير والمتوسط بصورة روتينية،وتركز تلك الدراسات على الربحية التجارية دون الاهتمام الكافي بالربحية الاجتماعية، ويقوم صاحب المشروع بدوره بتقديم تلك الدراسة للبنك،وفي الواقع لا يولي البنك الاهتمام بها اهتماما كافيا،وينظر إليها كمستند من المستندات اللازمة لحصول صاحب المشروع على التمويل،وتتجه نظرة البنك في تقييم صاحب المشروع ائتمانيا نحو معيار الملاءة المالية للمشروعcredit worthiness ،وفق المعايير المطبقة على كبار العملاء،وهذا يعني ضعف فرص حصول أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة على احتياجاتهم التمويلية- والذين في حقيقتهم أشد حاجة للتمويل- لصالح كبار العملاء أصحاب الملاءة المالية.
3- التركيز على الضمانات:
تأتي الضمانات في مقدمة الأولويات الائتمانية لمؤسسات التمويل في الدول العربية عند منحها التمويل للمشروعات الصغيرة والمتوسطة،وقد أثبتت دراسة ميدانية في مصر أن الصندوق الاجتماعي للتنمية والبنوك يعتمدان في تحديد القدرة الائتمانية للمشروع على مجموعة من العناصر الائتمانية تأتي الضمانات في مقدمتها بصورة كبيرة 0

ونظرا لكون غالبية المشروعات الصغيرة والمتوسطة لاتملك في عالمنا العربي ضمانات رسمية أو مستندات قانونية تكفي لتلبية قيمة التمويل الممنوح، فإن هذا يعني ضآلة فرص حصول تلك المشروعات على التمويل اللازم لها0
وقد اتجهت مؤسسات التمويل لتفادي عدم وجود عقارات مسجلة إلى الحصول على ضمانات تتمثل في تحويل عدد من الموظفين لرواتبهم إلى البنك ضمانا للتمويل الممنوح للمشروع وعلى الآ تقل رواتبهم معا عن قيمة القسط الشهري للتمويل، ولكن لوحظ أن هذا الشرط أيضا حال بين المشروعات الصغيرة والمتوسطة والحصول على احتياجاتها التمويلية 0
كما اتجهت مؤسسات التمويل تحت علاج مشكلة الضمانات إلى إلزام المشروعات بالتأمين على القروض من خلال مؤسسات التأمين،ولكن لم يكن ذلك حلا للمشكلة فقد ترتب على ذلك زيادة أعباء القروض بقيمة نسبة ضمان المخاطر التي تحصل عليها مؤسسات التأمين، مما مثل عبئا أضافيا على المشروع،فضلا عن وجود سلسلة متلاحقة من التعقيدات لحصول مؤسسة التمويل على مستحقاتها من مؤسسات التأمين تظهر في التطبيق العملي عند تعثر العميل في السداد.
4- طول مدة الإجراءات:
تعاني المشروعات الصغيرة والمتوسطة في البلاد العربية من إضاعة جزء ليس هينا من وقتها للحصول على التمويل اللازم لها،فالمشروع مطالب بتقديم مستندات متعددة،و الالتزام بمعايير محاسبية وائتمانية وشخصية قد يصعب توافرها في تلك المشروعات من الناحية العملية،هذا فضلا عما يطلبه البنك الممول من مستندات لحصول المشروع على التمويل تتساوى فيها المشروعات الصغيرة والمتوسطة مع المشروعات الكبيرة .

5-افتقار مؤسسات التمويل إلى الخبرات المتعلقة بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة:
تعاني المشروعات الصغيرة والمتوسطة في الدول العربية من افتقار مؤسسات التمويل إلى الخبرة التمويلية المتعلقة بتلك المشروعات،حيث تعتبر التكاليف الثابتة للبنوك(فيما يتعلق بتقييم والأشراف على قروض المشروعات الصغيرة والمتوسطة)مرتفعة بالنسبة لقيمة القرض،لذلك فإنه في ظل النظام الحالي قد لا يكون هناك حافز للإقراض نتيجة انخفاض الأرباح أو انعدامها،إضافة إلى حداثة خبرة المقرضين وضعفها بالنسبة للتعامل مع المنشات الصغيرة والمتوسطة في مجال التسويق والتقييم والإشراف، وكذلك قلة أو انعدام حوافز الأداء بالنسبة لمسؤلي القروض بالبنوك التي تشجعهم على التعامل مع المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
كما أن مسؤلي القروض لا تتوفر لديهم الخبرة لتقييم الطلبات المقدمة من أصحاب الأعمال بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة الذين يطرقون سوقا غير مستغلة محليا أو عالميا أو يقيموا مشروعات تتسم بالديناميكية والنمو السريع ( ).
6- سياسة سعر الفائدة:
تعتبر سياسة سعر الفائدة من المعوقات الرئيسة لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة في الدول العربية حيث تعتبر أسعار الفائدة مرتفعة بالقدر الذي يغطي التكاليف الثابتة لتقييم القروض والإشراف عليها من قبل المؤسسات المالية،وخاصة
بالنسبة لطالبي القروض من المشروعات الصغيرة والمتوسطة،فعلى الرغم من أن سوق الإقراض غير الرسمي يمكن الوصول إليه ويتسم بالمرونة والسرعة- والذي يحتكر تقريبا الإقراض للمنشات متناهية الصغر و الصغيرة والمتوسطة- إلا أنه يعتبر مرتفع التكاليف كما أن موارده محدودة.
كما أن هناك الكثير من برامج الإقراض للمشروعات الصغيرة والمتوسطة والتي ترعاها جهات محلية ودولية تقدم قروضا بسعر فائدة أقل من سعر السوق، ورغم أنها في بداية الأمر تعتبر جاذبة لهذه المشروعات إلا أنها لا تتصف بالاستمرارية وسرعان ما يستنزف التمويل المدعم الذي تتيحه هذه البرامج، فضلا عن استغلال مؤسسات التمويل تلك القروض بصورة غير رشيدة وذلك بمنحها للمقترضين بسعر فائدة أعلى كثيرا من سعر الفائدة الممنوحة به،"فعلى سبيل المثال كشف تقرير للجهاز المركزي للمحاسبات في مصر عن أن الصندوق الاجتماعي للتنمية يحصل على قروض بنسبة 3% ،ويقرض الشباب بفائدة تصل إلى9-11%،وعلى هذا المنوال سارت وزارة الشئون الاجتماعية حيث حصلت على معدل فائدة 10% كحصة أضافية لها علاوة على فائدة الصندوق الاجتماعي للتنمية "( ).
كما أن هناك قضية جوهرية أخرى تتعلق بالبعد النفسي والديني للعديد من أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة في البلاد العربية،حيث يرفضون التعامل بالفائدة لكونها ربا محرما،وهو ما حال دون استفادتهم من تلك القروض.
ويمكن القول أن ارتفاع سعر الفائدة يعتبر معوقا أساسيا لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة في الدول العربية 0

7- ضعف نظام المراقبة والمتابعة:
يعكس الواقع العملي لمنح التمويل للمشروعات الصغيرة والمتوسطة في الدول العربية الاهتمام بالمتابعة الدفترية على حساب المتابعة الميدانية،مما يعني ترك المجال لصاحب المشروع الصغير لاستخدام التمويل في غير ما خصص له، وهو ما يمثل إهدار للتمويل،وإنذارا بعدم قدرته على السداد حال استحقاقه.
وقد كشفت دراسة مبدئية مصرية عن أن الصندوق الاجتماعي للتنمية لا يقوم بالرقابة والمتابعة إلا عندما تحدث مشكلة،خاصة عندما يتعثر العميل،وينتهي دور الصندوق بمجرد الموافقة على دراسة الجدوى للمشروع،حيث يتم تحويل صاحب المشروع إلى أحد البنوك الوسيطة للاقتراض،ويتعامل البنك مع صاحب المشروع كأي عميل آخر من عملائه 0
8- إفتقار المؤسسات الصغيرة والمتوسطة إلى الخبرات اللازمة لنشاطهم:
تتسم المشروعات الصغيرة والمتوسطة فـي الدول العربيـة بانخفاض الوعـي والكفاءة الإدارية، والخبرة العملية،فليس لدى الشباب وصغار المنظمين عند بدء نشاطهم-وهم الفئة التي تشتد حاجتها إلى معظم الدعم الحكومي والمالي- تاريخ ائتماني يمكن على أساسه تقييم جدارتهم الائتمانية.
كما أنه من الصعب على المشروعات الصغيرة والمتوسطة جذب العمالة الماهرة الضرورية، والحصول على التكنولوجيا والمعلومات المتعلقة بالإنتاج والتسويق ومدخلات الإنتاج والمساحات اللازمة لإقامة منشآتهم. كما أنها ذات قدرة محدودة على إعداد دراسات الجدوى وخطط العمل وفقا لمتطلبات مؤسسات التمويل.
المبحث الثالث
آلية إسلامية مقترحة لتمويل المؤسسات المالية
الصغيرة والمتوسطة في الدول العربية
يكشف الواقع التمويلي للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الدول العربية،و ما به من معوقات أمام تلك المؤسسات، مدى حاجة الدول العربية للوقوف على تلك المعوقات، وعلاجها بما يحقق للنظام التمويلي دوره في تنمية تلك المؤسسات،
وتبدو هنا أهمية التمويل الإسلامي لتحقيق ذلك،فهو يملك من الخصائص والسمات ما يحول دون وجود مثل هذه المعوقات،بما يتضمنه من مزايا لا توجد في غيره من أنظمة التمويل التقليدي0

1- مزايا التمويل الإسلامي
ويمكن إيجاز مزايا التمويل الإسلامي فيما يلي:
أ‌- تنوع أساليب التمويل الإسلامية وتعددها، فهناك أساليب للتمويل قائمة على التبرعات والبر و الإحسان كالقرض الحسن و الصدقات التطوعية والزكاة والوقف و أساليب للتمويل قائمة على المشاركات كالمشاركة المنتهية بالتمليك و المضاربة و المساقاة والمزارعة والمغارسة، و أساليب تمويل أخرى قائمة على الائتمان التجاري، كالبيع الآجل و بيع السلم و بيع الاستصناع والتأجير التشغيلي و التأجير التمويلي، وكل هذا يتيح فرصا ومجالات أكثر لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة.


ب‌- قيام أساليب التمويل الإسلامية على أساس دراسات الجدوى من الناحية الاقتصادية ،وعلى أساس الحـلال من الناحيـة الشرعيـة، ويعني هـذا أن المشروعات عند دراستها تخضع للأولويات الإسلامية من ضروريات وحاجيات وتحسينات ،مما يحقق تخصيصا أمثل للموارد، ويحقق ما تصبو إليه البلد العربية من تنمية اقتصادية واجتماعية مستدامه.
ج- أساليب التمويل الإسلامية ليست نقيضا للضمانات، فهي لاتحول بين مؤسسات التمويل وأخذ الضمانات الكافية التي تؤمن أموالها.
د- تنقل التمويل من أسلوب الضمان والعائد الثابت إلى أسلوب المخاطرة والمشاركة،والغنم بالغرم، فلا مجال هنا لاستفادة طرف على حساب آخر كما في التمويل التقليدي ،وهي بذلك تحقق معيار العدل في المعاملات.
هـ- سعر الفائدة كثمن للإقراض ، والاقتراض هو ربا محرم شرعا، فضلا عن أنه عملية دخيلة على النظام البشري،تضخم معها النشاط التمويلي بما فيه من أمراض التضخم والمقامرة، وأنكمش فيه النشاط الإنتاجي بما فيه من تنمية ووفرة،وهذا بعكس أساليب التمويل الإسلامية التي تغلب النشاط الإنتاجي على النشاط المالي.
إن مؤسسات تمويل المشروعات الصغيرة و المتوسطة حينما تتحول من الأسلوب الربوي إلى الأسلوب الإسلامي فإنها تقيم تنظيما جديدا فنيا و إداريا،حيث يتحول اهتمامها من إدارة الإقراض إلى إدارة الاستثمار، ومن التركيز على الضمان إلى التركيز على الجدوى الاقتصادية، ومن اشتقاق الائتمان للحصول على فائدة إلى تحفيز الادخار والاستثمار، ومن دور المرابي إلى دور المستثمر و المستشار الاقتصادي، الذي يلتحم مع المشروع ويقدم له المشورة، بما يكون لها من مراكز أبحاث اقتصادية ، ومعرفة بأحوال السوق، وبتوفر كم كاف من المعلومات عن حركة الاستثمار.

2- آلية إسلامية لتمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة
وفي هذا الإطار يمكن لمؤسسات تمويل المشروعات الصغيرة و المتوسطة تبني آلية لتمويل تلك المشروعات تقوم على تنمية جانب الموارد و كذلك تنمية جانب الاستخدامات بمؤسسات التمويل،بما ينمي من المشروعات الصغيرة و المتوسطة .
أولا/ تنمية جانب الموارد:
إذا كانت المشروعات الصغيرة و المتوسطة تعتمد بصفة أساسية على التمويل غير الرسمي في الدول العربية ، فضلا عن التمويل الرسمي الذي تتضائل قيمته أمام التمويل غير الرسمي، فإن هذا الأمر يتطلب أيضا –إلى جانب ذلك- البحث عن موارد رسمية أضافية، تتيح الموارد المالية اللازمة للنهوض بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة في الدول العربية ، وفي هذا الإطار يمكن إصدار صكوك متنوعة وطرحها للاكتتاب العام، واستخدام حصيلتها في تنمية وتمويل المشروعات الصغيرة و المتوسطة ،وفي هذا الصدد يمكن أصداد نوعين أساسيين من الصكوك هما :

أ- صكوك خيرية :
هي صكوك تصدرها مؤسسات التمويل وفقا للمبدأ الإسلامي وتستخدم حصيلتها في تمويل المشروعات المتناهية الصغر للمعوزين و المحتاجين، و في هذا الإطار يمكن إصدار صكوك وقف تمثل صدقة جارية لصاحبها و كذلك صكوك
للصدقات التطوعية وكذلك صكوك للزكاة لتمكين الفقير من أغناء نفسه بنفسه بصورة تغنيه عن طلب المساعدة من غيره( ).
ب- صكوك استثمارية:
هي صكوك تصدرها مؤسسات التمويل وتستخدم حصيلتها لتمويل المشروعات الصغيرة و المتوسطة، وقد تكون تلك الصكوك مخصصة للاستثمار بصيغة المشاركة المنتهية بالتمليك، أو المضاربة، أو المرابحة، أو البيع الآجل ، أو السلم،أو الاستصناع،أو التأجير التمويلي،أو الصكوك عامة تستخدم للاستثمار بأكثر من صيغة من الصيغ السابقة
ثانيا/ تنمية جانب الاستخدامات:
وذلك من خلال استخدام حصيلة الصكوك الخيرية في توفير مراكز التدريب اللازمة لتعليم الفقراء وتأهيلهم فنيا لإعالة أنفسهم بأنفسهم، وكذلك تقديم أصول إنتاجية لهم مما ينمي من المشروعات المتناهية الصغر، مع توجيه جزء من أموال الزكاة لتمويل الغارمين- من غير سرف- من أصحاب المشروعات الصغيرة و
المتوسطة، مما يمثل ضمانا اجتماعيا يولد عند صاحب المشروع شعورا بالأمان، وهو ما يساعد على تحفيز الاستثمار( ).أما حصيلة الصكوك الاستثمارية ” فضلا عن برامج التمويل المحلية والخارجية " فيتم توجيهها لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة وفقا لأساليب التمويل الإسلامية، من خلال المراحل التالية:
1- يتقدم صاحب المشروع الصغير أو المتوسط بطلب لمؤسسة التمويل الخاصة بالمشروعات الصغيرة و المتوسطة يعبر فيه عن رغبته في تمويل معين للمشروع.
2- تقوم مؤسسة التمويل بدراسة طلب صاحب المشروع الصغير أو المتوسط في ضوء دراسة الجدوى المقدمة منه بالإضافة إلى الاستعلام والزيارة الميدانية للعميل ،وسمعته، ورغبته و قدرته على السداد،وخبرته ومقدرته على إدارة نشاطه، مع الوقوف على مركزه المالي، وطبيعة ما يمكن أن يقدمه من ضمانات سواء أكانت ضمانات عينية أو ضمانات شخصية مثل كفالة شخص مليء مثلا.
3- تقوم مؤسسة التمويل بتقييم موقف المشروع الائتماني، وقد ترفض المشروع، أو تطلب بيانات إضافية لاتخاذ القرار التمويلي، أو تأخذ بالفعل قرار بتمويل المشروع إذا تبين لها سلامة موقفه، وجدواه من الناحية الاقتصادية والاجتماعية ،ومن ثم تقوم بتنفيذ القرار التمويلي وفقا للمبلغ و الضمانات و
الأسلوب التمويلي الإسلامي المناسب ،حيث يتم اختيار واحد أو أكثر من أساليب التمويل الآتية( ):

3- أساليب التمويل الإسلامية
المشاركة المنتهية بالتمليك:
وفيها تقوم مؤسسة التمويل بتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة من خلال التمويل الجزئي لرأس مال المشروع،على أن يقوم المشروع المتوسط أو الصغير بتمويل الجزء الأخر،و يكون من حق المشروع شراء حصة مؤسسة التمويل على أساس برنامج زمني،وأن يحل محلها في الملكية،إلى أن تتخارج المؤسسة المالية ،وتؤول الملكية كاملة للمشروع .
ويتم الاتفاق في عقد المشاركة على حصة كل متهما في رأس المال، وأجل المشاركة،وكيفية سداد حصة المشروع المتخارج وأسلوب الإدارة والتصفية،وتوزيع الربح والخسارة،ويكون الربح بحسب ما يتفقا عليه بينما الخسارة تكون وفقا لنسب رأس المال،وهذا يدفع بالمشروع إلى الحرص على تحقيق أرباح حتى يتمكن من التخارج،وبالتالي سرعة انتقال الملكية،وبخاصة إذا
تضمن عقد المشاركة وعدا من مؤسسة التمويل ببيع حصتها كاملة للمشروع إذا قام بسداد حصته.

وتبدو أهمية تطبيق المشاركة في الجانب العملي بصورة حقيقية،فيجب ألا تتحول إلى عملية تمويل بفائدة تحت مسمى المشاركة.لذا فإنه من الضروري أن توجد إدارة فعلية للمشاركة،وأن يتم السداد الفعلي لحصة أطرافها في رأس المال، مع تحملهم الربـح والخسارة، وأن يكون لمؤسسة التمويـل حقها الكامـل فـي
الإدارة،أو تفويضها المشروع الصغير والمتوسط في ذلك،مع المراقبة ومتابعة الأداء بصفة مستمرة.
ويمكن القول أن تطبيق نظام المشاركة المنتهية بالتمليك،بتشجيعه على تملك المشروع من الأرباح،يشحذ همم أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة،وهم يتطلعون إلى ملكية رأس المال الذي يعملون فيه كأمل يهدفون إليه مما يزيد الإنتاج ويوسع آفاق التنمية.
المضاربة:
وفيها تقوم مؤسسة التمويل بتوفير التمويل اللازم للمشروعات الصغيرة والمتوسطة،ويتفق الطرفان معا على قسمة ما قد يتحقق من ربح من عملية الاستثمار بنسب معينة بينهما، ولمؤسسة التمويل أن تضع شروطا تضمن حسن استخدام التمويل،وإذا تحققت خسارة فإن مؤسسة التمويل تتحملها من الأصل،مالم يثبت أن هناك تقصير أو إهمال أو تعدي من المشروع،وفي حالة الخسارة لا يحصل المشروع على شيء أطلاقا مقابل جهده الذي بذله مهما كان هذا الجهد، فكل متهما يخسر من جنس ما قدمه،وبذلك يساوي الإسلام بين المال و العمل(التنظيم)يربحان معا أو يخسران معا،يخسر صاحب المال ماله،ويخسر
صاحب العمل عمله، وهذا يدفع صاحب المال وهو مؤسسة التمويل إلى الحرص على اختيار المشروع الكفء،كما يدفع المشروع أن يكون حريصا على تحقيق الربح،لينال عائدا مقابل جهده،و المحافظة على سمعته، وبذلك يقدم نظام المضاربة إمكانية ضخمة لتكوين فئـة أصحاب المشروعـات الصغيرة والمتوسطـة،ويكتشف فرص الاستثمار بالعمال الشبان في بداية حياتهم،حيث يتاح تمويل مالي دون ربا، ويفتح سبل تشغيل مهاراتهم وتحقيق تطلعاتهم،وهذا هو ما تحتاجه الدول العربية لكسر حلقة التخلف والبطالة والفقر.
وإذا كانت الإدارة من حق المشروع وحده فهذا يجب ألا يحول المضاربة إلى عملية قرض بفائدة تحت مسمى المضاربة،كما أن هذا لايمنع مؤسسة التمويل من المراقبة ومتابعة الأداء للمشروع حتى انتهاء عملية المضاربة.
المرابحة والبيع الآجل:
ومن خلالهما يمكن لمؤسسات التمويل توفير احتياجات المشروعات الصغيرة والمتوسطة إما من الأصول الثابتة(تمويل رأسمالي) أو من مستلزمات الإنتاج والتشغيل مثل المواد الخام (تمويل رأس المال العامل)، فمن خلال المرابحة تقوم مؤسسة التمويل بتمويل احتياجات المشروعات الصغيرة والمتوسطة من السلع مقابل هامش ربح يضاف إلى الثمن الذي اشترت به من السوق،وتقوم المشروعات الصغيرة والمتوسطة بسداد ماهو مستحق عليها خلال فترة زمنية مناسبة.
ومن خلال البيع الآجل تقوم مؤسسة التمويل بتمويل احتياجات المشروعات الصغيرة والمتوسطة من السلع بثمن متفق عليه يدفع مؤجلا.
وتبدو أهمية تملك مؤسسة التمويل للسلعة المراد بيعها،وكذلك تحمل مخاطرها وقبضها وتسليمها للمشروعات الصغيرة والمتوسطة حتى لا يتحول بيع المرابحة أو البيع الآجل في تطبيقه العملي إلى قرض بفائدة.
وبذلك توفر هذه الأساليب التمويلية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة احتياجاتها سواء الثابتة أو المنقولة،مما ينمي الاقتصاد العربي الذي هو في حاجة لمروجي استثمار وصانعي مشاريع.
السلم والاستصناع:
السلم هو بيع تسلم فيه السلعة آجلا نظير دفع الثمن مقدما،والاستصناع يعني صنع السلع وفقا للطلب وبمواد من عند الصانع،بأوصاف معينة،وبثمن محدد يدفع حالا أو مؤجلا أو على أقساط.
والاستصناع لدى المذاهب الثلاثة(المالكية والشافعية والحنابلة)نوع من السلم يسمى"السلم في الصناعات" بينما يرى في الحنفية أنه عقد مستقل بذاته،ويظهر أثر هذا الاختلاف في أن الحنفية لا يشترطون تسليم الثمن عند التعاقد بل يمكن تأجيله أو تقسيطه،أما لدى المذاهب الثلاثة فإنه يلزم أن تطبق عليه كل شروط السلم،ومن أهمها تسليم الثمن عند التعاقد( ).
وعلى ذلك يمكن لمؤسسة التمويل تحرير عقد سلم لتمويل المنتجين من أصحاب المشروعات الصغيرة و المتوسطة.كما يمكنها تحرير عقد أستصناع بينها وبين صاحب المشروع الصغير والمتوسط (المشترى) بمقتضاه تلتزم المؤسسة بتسليم السلعة المطلوبة للمشروع وفقا لمواصفاتها المحددة في موعد معين للتسليم، وبثمن متفـق عليه يدفـع على أقساط ، ثم تقوم مؤسسة التمويـل مـن خـلال
معرفتها بالسوق وبعملائها (وبصفة خاصة أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة) بالتعاقد مع أحد هؤلاء العملاء بعقد مستقل يقضي بصنع أو أنتاج العميل المذكور للسلعة محل العقد الأول،و تسليمها في فترة زمنية معينة تسبق الفترة المحددة في العقد الأول، وبثمن يقل عن الثمن الأول بهامش يمثل عائد المصرف من وراء العقد وتقوم المؤسسة بدفع الثمن على دفعات وفقا لمراحل أنتاج السلعة لضمان استخدام التمويل فيما خصص له.
وبعد ذلك تقوم مؤسسة التمويل باستلام السلعة من البائع(الصانع)في ميعاد استلامها وتسليمها للمشتري(المستصنع) ،و يمكن لمؤسسة التمويل تفويض من تراه في استلام السلعة و تسليمها،مع أهمية أن تتم تلك الإجراءات بصورة فعلية وليس بصورة ورقية.
وبذلك يحقق السلم والاستصناع التكامل بين الخبرات ورأس المال،فيوفر للمشروعات الصغيرة والمتوسطة النفقات اللازمة للقيام بالإنتاج، مع سدادها لهذا الدين من خلال منتجاتها بتسليمها المؤسسة المالية ما يتفق عليه من سلع،كما يتيح لمؤسسات التمويل تحقيق الازدواجية في التمويل وتوسيع قاعدة المستفيدين من خلال تمويلها لكل من البائع والمشتري،مما يحقق لها ما تهدف إليه من أرباح فضلا عن المساهمة في تحقيق التنمية الأقتصادية و الاجتماعية في البلدان العربية.
التأجير التمويلي:
ومن خلاله تقوم مؤسسة التمويل التأجيري بشراء احتياجات المشروعات الصغيرة والمتوسطة من الأصول الرأسمالية، وتأجيرها لها من خلال عقد تأجير تمويلي يتم بمقتضاه انتفاع تلك المشروعات بالأصول المؤجرة مقابل أجرة معلومة في مدة محددة على أن يكون هذا العقد مقترنا بواحد مما يلي:
- وعد بهبة العين المؤجرة للمشروع الصغير أو المتوسط بعد سداده لكامل الأجرة0
- إعطاء الخيار للمشروع الصغير لو المتوسط في شراء العين المؤجرة بسعر السوق عند انتهاء مدة التأجير،وذلك بعد انتهائه من وفاء جميع الأقساط الإيجازية المستحقة عليه خلال المدة.
- إعطاء حق الخيار للمشروع الصغير أو المتوسط في تملك العين المؤجرة في أي وقت يشاء،مع بيع العين المؤجرة للمشروع الصغير أو المتوسط في وقته بعقد جديد بسعر السوق،أو بحسب ما يتفق عليه مع المشروع الصغير أو المتوسط وقت البيع .
وتبدو أهمية تطبيق التأجير التمويلي بصورة فعلية وليس بصورة ساترة للبيع،وأن تكون نفقات الصيانة غير التشغيلية على مؤسسة التمويل بصفتها مؤجر وليس على المشروع الصغير أو المتوسط(المستأجر)طوال مدة الإجارة.
وبذلك يوفر التأجير التمويلي للمشروعات الصغيرة أو المتوسطة احتياجاتها من الأصول الرأسمالية اللازمة دون حاجة إلى تخصيص جزء من أموالها لشرائها وإلقاء عبء على ميزانيتها،مما يتيح لها سيولة أكبر وبالتالي فرصة أوسع في توظيف أموالها في أوجه أنشطته الأخرى مما يعني تحقيق المزيد من الاستثمارات.
وهكذا تعتبر أساليب التمويل الإسلامية وسيلة من وسائل تيسير التمويل أمام أصحاب المشروعات الصغيرة أو المتوسطة في الدول العربية،وذلك لقدرتها على تمويل المشاريع التنموية قصيرة أو متوسطة أو طويلة المدى،فضلا عن اهتمامها بمن هم أكثر حاجة للتمويل والأقل ملاءة نقدية، مما يجعل منها "عقدا اجتماعيا تضامنيا" يستطيع أن يلبي مطالب وحاجات المعوزين، وكذلك المنبوذين من القطاع المصرفي التقليدي في الوطن العربي.

4- الرقابة والمتابعة للتمويل
حتى يكتب لأي تمويل ائتماني النجاح لابد لمؤسسة التمويل من رقابة ومتابعة التمويل الممنوح للتأكد من حسن استخدامه،والنظر من قرب- من خلال الزيارة الميدانية وبصفة مستمرة- لصاحب المشروع الصغير أو المتوسط ،لتكون أول من يمد يد العون والمشورة له عند الحاجة،فالممول الذي يسعى إلى استعادة تمويله لا ينبغي أن يكون بعيدا عن الكيفية التي يستخدم بها هذا التمويل، وقد أشار القران الكريم إلى أهمية متابعة المدين لاستيفاء ما عنده من دين في قوله تعالى (ومن أهل الكتاب من إن تأمنه بقنطار يؤده إليك ومنهم من إن تأمنه بدينار لا يؤده إليك إلآمادمت عليه قائما).
وإذا حدث وتعثر العميل صاحب المشروع الصغير أو المتوسط فيجب على المؤسسة المالية أن تنظر لكل حالة من حالات التعثر على حدة،وفي هذا الإطار يمكن تصنيف عملاء المشروعات الصغيرة والمتوسطة إلى ثلاثة أصناف:
الصنف الأول : وهو العميل القادر وغير الراغب في السداد أي العميل المماطل ،وهنا تبدو أهمية التنسيق بين مؤسسات التمويل والبنك المركزي بكل مصد

zeinab

عدد المساهمات : 23
تاريخ التسجيل : 24/12/2011

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى