معا لتنمية المشروعات الصغيرة
أهلا بكم جميعا في بيتكم " معا لتنمية المشروعات الصغيرة " ضعوا مشاركاتكم ، وشكاويكم وبإذن الله سوف نجد لكم الحل.
د. بيومي الشيمي

دور المحاسبة في تقديم الدعم المعلوماتي للمشروعات الصغيرةوالمتوسطة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

دور المحاسبة في تقديم الدعم المعلوماتي للمشروعات الصغيرةوالمتوسطة

مُساهمة  zeinab في السبت ديسمبر 31, 2011 3:50 pm

دور المحاسبة في تقديم الدعم المعلوماتى
للمشروعات الصغيرة والمتوسطة
مقدمـــة :-

على الرغم من أهمية توافر البيانات المحاسبية كأحد عوامل النجاح خاصة فيما يتعلق بالحصول على التمويل فقد ثبت أن نسبة لا يستهان بها من أصحاب المشروعات الصغيرة كما سبق الإشارة إليه لا يحتفظون بسجلات توضح حجم المشتريات والمبيعات وموقف النقدية بالصندوق والبنوك ومنهم أيضاً من لا يعدون أي موازنات تقديرية بل ولا يعلمون عنها شيئاً والخلاصة أن المؤسسات التمويلية يصعب عليها استخدام الأساليب العلمية في تقييم المشروعات .
ولا شك أن السبب الرئيسي في غياب البيانات المحاسبية افتقار أصحاب المشروعات للوعي بأهمية البيانات ، من المظاهر الأخرى التي تشوب أداء المشروعات الصغيرة عادة انعدام أو ضعف المهارات الإدارية لدى غالبية أصحابها ويرتبط بالمستوى التعليمي والخبرات العملية فالبعض أقام مشروعاتهم على ضوء بعض الخبرات دون وعي كامل بالعديد من الاشتراطات التي يتعين أن يتصف بها صاحب المشروع من مهارات إدارية وتتضمن :
هيكل التمويل :- من المعروف أن هناك قناعة لدى أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة بعدم قدرتهم على الحصول على التمويل اللازم لإقامة مشروعاتهم أسوة بأصحاب المشروعات الكبيرة ويعزي البعض ذلك إلى عدم معرفتهم الشخصية بالمسئولين بالبنوك والبعض منهم يرون أن ذلك راجع إلى عدم قدرتهم على تقديم الضمانات والبيانات المالية التي تشترطها الجهات المقرضة ، ولكن هل من المصلحة أن تقف الأمور عند هذا الحد والذي لم تنجح منه إلا نسبة قليلة من أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة في الحصول على قروض لبدء نشاطهم أو إلى تطويره وزيادته .

كما تلعب المشروعات الصغيرة والمتوسطة دوراً هاماً في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية في معظم دول العالم، وذلك لدورها الفعال في حل مشكلة البطالة وتعظيم الناتج القومى، وتوسيع قاعدة الملكية في المجتمع وعلى الرغم من ذلك فهي تواجه العديد من المشاكل منها مشاكل تحول دون قيام المشروعات الصغيرة فى صورة رسمية ومشاكل تؤدى الى اختفاءها وفشلها فى الاستمرار ومشاكل تحد من قدراتها على النمو والتطوير ويؤدي تجاهل هذه المشاكل وعدم معالجتها بطريقة سليمة جذرية وقاطعة إلى إنهاء وجودها وخروجها من السوق كلية. ويمكن التغلب على مسببات المشاكل المختلفة التي يتعرض لها قطاع المشروعات الصغيرة من خلال ما توفره نظم المعلومات المحاسبية من معلومات وأدوات وأساليب قائمة ومستحدثة وملائمة لهذا الغرض حيث ان لهذه المعلومات والأدوات والأساليب أهمية كبيرة فى التغلب على بعض أسباب هذه المشكلات بالتعاون مع خبرات المعارف الأخرى.

وتساهم المحاسبة بدور هام فى تقديم الدعم المعلوماتى لتلك المشروعات على المستوى الخاص لصاحب المشروع وكذلك على المستوى العام للدولة من خلال مدها بالبيانات والمعلومات اللازمة من اجل التنمية والبقاء فى دنيا الأعمال, فالعبء ملقى على المحاسب فى تقديم دوراً كبير جدا فى تبويب وتصنيف اتجاهات المشروع بداً من دراسة الجدوى نهاية بإعداد القوائم المالية أو تقييم الاداء للمشروع والحكم بكل جدية على القيمة المضافة التى قدمها المشروع لصاحبه وللدولة.

أولاً : أهداف المحاسبة

من الأهداف الرئيسية للمحاسبة في المنشات الصغيرة والمتوسطة توفير المعلومات والبيانات اللازمة للأغراض التالية :-
• اتخاذ القرارات مع الأخذ في الاعتبار الموارد المحدودة للمنشأة ، والهدف من اتخاذ القرار .
• التوجيه الكفء لإدارة الموارد البشرية والمادية للمنشأة .
• إعداد التقارير عن موارد المنشأة ، وبالتالي مدارسة هذه الموارد والحفاظ عليها0
• تسهيل عملية الرقابة .
وطبقا لما نجد أن الهدف الرئيسي للمحاسبة هو توفير المعلومات والبيانات للأطراف المعنية في اتخاذ القرارات ، وتقييم أداء المنشأة 0 كما ان على المحاسبة التزامات اجتماعية رئيسية معينة ، فالمعلومات والبيانات تستخدم من قبل أطراف متعددة مثل :- العملاء ، العاملين ، الإدارة ، المقرضين ، المستثمرين ، والجهات المعنية0

ثانياً : وظائف المحاسبة :

تقوم المحاسبة بثلاث وظائف رئيسية متمثلة فيما يلي :-

١- تجميع البيانات وتتضمن تسجيل وتحليل الوقائع الاقتصادية، واهم السجلات المحاسبية هي دفاتر اليومية والأستاذ ، وهذه السجلات طبيعة تاريخية ، لأن ما يسجل فيها هو من الواقع بعد حدوثه
٢- القياس
٣- توصيل البيانات والمعلومات

ثالثاً : أهمية المعلومات المحاسبية للمنشآت :

في الآونة الأخيرة زادت أهمية المعلومات في المنشآت بصورة لم يسبق لها مثيل إلى حد أنها بدأت تعتبر أحد الموارد التنظيمية الهامة في المنشأة بل أصبحت تفوق جميع الموارد الأخرى في أهميتها، وذلك للأسباب التالية :
• أنها تمكن المنشأة من تحقيق أهدافها بواسطة الاستخدام الكفء للموارد النادرة ، ولهذا فإن إدارة المنشأة أصبحت تعتمد اعتماداً كليا على المعلومات الكمية والمالية المتعلقة بجوانب النشاط المتعددة داخل المنشأة وخارجها حتى تتمكن من القيام بوظيفتها الرئيسية وهي الاستثمار الأمثل لما تحت يدها من موارد مادية وبشرية0
• أن الحاجة إلى المعلومات ظهرت في جميع مجالات العمل البشري فهي أساس صناعة المعرفة حيث تعد المعلومات مورداً ومصدراً هاماً لقوة المنشأة وان الأفراد الذين يمتلكون المعلومات يكونوا أقدر من غيرهم على اتخاذ قراراتهم وتسيير وظائف منشأتهم 0
• أن الإدارة لا تستطيع القيام بوظائفها دون بيانات تعتمد عليها في تحديد استراتيجياتها ، وفي وضع هذه الإستراتيجيات موضع التنفيذ 0
• أن المعلومات تعد بمثابة شريان التنظيم والتي يكون لها تأثير في الاتصال بين المستويات التنظيمية في المنشأة 0
رابعاً : العوامل المؤثرة علي أهمية توافر المعلومات :-

• كبر حجم المشروع وتعدد أوجه نشاطه أدى إلى ازدياد حاجة الإدارة إلى المعلومات لتأدية وظائفها بالشكل الأمثل .
• زيادة تعدد التكنولوجيا والآلات المستخدمة في المنشأة أدى إلى زيادة أهمية المعلومات بالنسبة للإدارة وذلك للوقوف على حالة المشروع ومدى تقدمه .
• تقدم وسائل النقل والموصلات السلكية واللاسلكية أدي إلى ضغوط على الإدارة لاتخاذ قرارات بالسرعة الملائمة ومن ثم احتياجها إلى معلومات وبسرعة لترشيد قراراتها.
خامساً : خصائص المعلومات المفيدة لاتخاذ القرار

أن الملائمة والمصداقية هما الخاصيتان الأساسيتان اللتان تجعلان المعلومات المحاسبية مفيدة لاتخاذ القرار ، مع بعض الخواص الأخرى المتفرعة منها0
1. الملائمة relevance
لكي تكون المعلومات المحاسبية ملائمة يلزم أن تكون مؤثرة في القرار ، فإذا كانت معلومات معينة غير مؤثرة على القرار فأنها تكون غير ملائمة لهذا القرار ، وتساعد المعلومات الملائمة المستخدمين لها على عمل تنبؤات عن ناتج الأحداث السابقة والحالية والمستقبلية وعلى تأكيد أو تصحيح توقعات سابقه ولكي تكون المعلومات ملائمة يجب أن تكون لها قيمة تنبؤية وقيمة إسترجاعية وان يتم تقديمها في الوقت المناسب .

2- المصداقية Reliability
تتسم المعلومات المحاسبية بالمصداقية بقدر خلوها من الخطأ والتحيز وعرضها بصوره صادقة ، وتعتبر خاصية ضرورية لهؤلاء الأفراد الذين لا يتوافر لديهم الوقت أو الخبرة اللازمة لتقييم المحتوى الفعلي للمعلومات ولكي تتسم المعلومات المحاسبية بالمصداقية يجب أن تتوفر بها ثلاثة خصائص فرعيه أساسية هي :
- القابلية للتحقق Verifiability
- الصدق في العرض Representational Faithfulness ، الحياد Neutrality.

سادساً : الأطراف المعنية لاستخدام المعلومات والبيانات المالية والمحاسبية

تختلف الأطراف المعنية باستخدام المعلومات والبيانات المالية والمحاسبية ، فبعضهم لهم مصلحة مباشرة في استخدام هذه المعلومات والبيانات ، وللبعض الآخر مصلحة غير مباشرة وتشمل الأطراف المعنية مايلي :

1- أصحاب الاهتمام المباشر وهم :
• المستثمرون وأصحاب المنشأة: وهم أصحاب المصلحة الرئيسية في معرفة المعلومات والبيانات المالية ، للتعرف على مستوى أداء المنشأة بصفة دورية ، وعلى الإدارة تقديم التقارير المالية الدورية لهم .
• المديرون " إدارة المنشاة ": وهم المسئولون عن أداء المنشأة ، وهم صانعي الكثير من القرارات لذلك فهم يحتاجون إلى المعلومات والبيانات عن أنشطة المنشأة وذلك :-
- بعرض نتائج أعمال المنشأة على المستثمرين ، وذلك كدليل على مدى كفاءتهم في أداء وظيفتهم .
- تقييم أداء الإدارات والأقسام والأفراد وكذلك السياسات الإدارية .
- المساعدة في التخطيط السليم للمستقبل 0
• الدائنون :
- طويلي الأجل ، كحملة السندات وهم الذين يقرضون المنشاة قروضاً تسدد بعد عدة سنوات ، ويأتي اهتمام هؤلاء في ضمان سلامة أصل القرض وفي انتظام سداد الفوائد السنوية 0
- الدائنون قصيري الآجل ، أي الديون التي تسدد خلال سنه كالائتمان التجاري وقروض قصيرة الآجل من البنوك ، وتهتم هذه الأطراف بمدى قدرة المنشاة على سداد هذه الالتزامات في مواعيدها ، مما يجعل البيانات والمعلومات المالية بالنسبة لهم أمرا ضروريا لمعرفة نتائج الأعمال الجارية وقدرة المنشأة على الوفاء بالتزاماتها قصيرة الآجلة .
• العملاء : ويهتم العملاء بالمعلومات والبيانات المالية للمنشأة للتأكد من المركز المالي للشركة ومدى قدرة المنشأة على الوفاء بالتزاماتها0

2- أصحاب الاهتمام غير المباشر وهم:
• المحللون الماليون ، والجمعيات والغرف التجارية والصناعية ، نقابات العمال ، ويستفيدون من المعلومات والبيانات المالية ، فعلى أساس تلك البيانات يمكن لنقابات العمال المساومة فيما يتعلق بتحديد الأجور والمكافآت والحوافز أو تحديد ظروف العمل وتهيئة المصالح الاجتماعية 0
• الجهات الحكومية المعنية مثل وزارة الصناعة والتجارة ، ومصلحة الضرائب ، وأجهزة التخطيط ، وأجهزة الرقابة، وغيرها فهذه الجهات الحكومية تهتم بالبيانات والمعلومات الخاصة بالمنشأة لأغراض تخطيطية ورقابية تهم المصلحة العامة للدولة والمواطنين .

سابعاً: دور المحاسب في توفير المعلومات

تنطوي مهام المحاسب على ملاحظة الأحداث الاقتصادية كالبيع والشراء مثلا ثم تقرير ما إذا كانت هناك حاجه لإجراء قيد محاسبي لتسجيل هذه الأحداث فإذا كانت هناك حاجه لذلك فيجب عليه قياس التغيرات التي حدثت وتسجيلها في السجلات المحاسبية واستنادا إلى البيانات التي تم تسجيلها يقوم المحاسب بإعداد مجموعه من التقارير التي تصلح كأساس لاتخاذ مجموعه من القرارات التي تعد بمثابة بداية لمجموعه من المتغيرات الاقتصادية .
كما تلعب كفاءة المحاسب وخبرته دوراً كبيرا في محاولة استنباط الأهداف التي يسعى متخذو القرارات إلى تحقيقها وتصنيف وتبويب هذه المعلومات بحسب طبيعة الأطراف المعنية باستخدامها.
ثامناً : دور المحاسبة في المؤسسات الصغيرة والمتوسطة :-

للمحاسبة دور أساسي تؤديه في أي عمل تجاري أو صناعي أو خدمي فهي :

• ضرورية "لمتابعة الموقف" لكي يكون صاحب المنشأة على علم بما يحدث في منشأته، وما هي الكمية المباعة، وما هي حجم التكاليف ، وما هي الأنشطة التي تحقق الربح، وما إذا كانت أسعار البيع تترك هامشاً مناسباً مقابل التكاليف، إلخ.
• ذات أهمية في إدارة العلاقات مع العالم الخارجي، فهي تسجل الأموال المستحقة الدفع للموردين والأموال المستحقة التحصيل من العملاء (في حالة الائتمان)0
• تتيح لصاحب المنشأة أن يعرض عمله على المصالح الخارجية، لا سيما المقرضين المحتملين، والسلطات الضريبية أيضاً.
• مع نمو العمل التجاري، تساعد في البحث عن المزيد من التمويل والمستثمرين والشركاء التجاريين؛ خاصة في الحالات التي قد تجري فيها العمليات في أرجاء مختلفة من العالم عن طريق التجارة الإلكترونية والربط الشبكي مع مؤسسات أخرى صغيرة ومتوسطة الحجم، فالبيانات هي "جواز سفر" محاسبي فإن الحاجة إلى تعزيز الشفافية والكشف عن البيانات المالية المناسبة في مرحلة مبكرة من مراحل تطوير المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم تصبح بالغة الأهمية.
وتمثل المحاسبة أداة أساسية لإدارة وتطوير العمل، ولكنها تشكل أيضاً عقبة أمام أصحاب المشروعات وذلك لأسباب كثيرة ، أهمها :
• اعتبارها تمثل في المقام الأول أداة لتحصيل الضرائب، حيث يشعر صاحب المشروع الصغير أن الدولة قد تستغل ذلك لفرض ضريبة على المؤسسة أو فرض تراخيص أو ضوابط أخرى. وكثيراً ما يعرض أصحاب المشروعات، عن الاحتفاظ بحسابات مناسبة لخشيتهم من العواقب الضريبية، في حين أنه لا تكون لديهم بدون اتخاذ هذه الخطوة معلومات لإدارة الشركة أو لتمكين المقرضين من تقييم مدى قابلية المشروع للاستمرار من أجل التمويل اللازم لتوسيعه0
• يعتبر استخدامها شرطاً للحصول على قروض للتمويل ، حيث لايستطيع صاحب المشروع الصغير الحول علي قرض من البنك الا إذا كان لديه سجلات 0
• عدم الفصل بين العمل وصاحب العمل حيث كثيراً ما يجد أصحاب المشاريع صعوبة في الفصل بين نفقات عملهم ونفقاتهم الشخصية، في حين أن هذا الفصل يعتبر أساساً لتقييم العمل .
• أن عدداً كبيراً من أصحاب المشروعات غير ملمين بالعمليات المحاسبية وكيفية تأمين أعمال المحاسبة الخاصة بالعمل ، وذلك يستلزم تدريب منظمي المشروعات على المحاسبة وأن تكون هناك دورات تدريبية متاحة لذلك وأن يكون لديهم الوقت الكافي لترك عملهم من أجل اكتساب هذه المعرفة أوالحصول على خدمات المحاسبة من مورد متخصص وهو الحل الذي يأخذ به الكثير من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم في البلدان المتقدمة ولكنه نادر في البلدان النامية.
تاسعاً: الخصائص المقترحة لنظام محاسبي في منشآت الأعمال الصغيرة والمتوسطة

إن بلدان كثيرة في الدول الأفريقية الناطقة بالفرنسية تستخدم خطة محاسبية ولديها متطلبات محاسبية مفصلة خاصة بالمؤسسات الصغيرة، بينما توجد في البلدان الناطقة بالإنجليزية تشريعات صيغت على غرار قانون الشركات في المملكة المتحدة لعام 1948.

وقد ناقش خبراء كثيرون هذه الخطط ومدي ملاءمة أو عدم ملاءمة هذه القواعد المستوردة ومن وكان من أسباب عدم ملائمة هذه الخطط :
- أن النظام الفرنسي قد وضع للمؤسسات المتوسطة الحجم والصغيرة والأصغر حجماً ، وهو يتطلب نظاماً مفصلاً إلى حد بعيد للمحاسبة وبالتالي فإن هذا يمثل عائقاً، ولا يشجع المؤسسات البالغة الصغر في القطاع غير الرسمي على الانتقال إلى القطاع الرسمي.
- أما النظام البريطاني فمصمم لتلبية احتياجات الشركات الكبيرة المسجلة في البورصة، وهو إلى حد كبير غير ملائم بالنسبة للأغلبية العظمى من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم في البلدان النامية.
يمكن تحديد عدة خصائص ينبغي أن يتسم بها أي نظام للمحاسبة خاص بمنشآت الأعمال الصغيرة والمتوسطة الحجم.

1- الفائدة الادارية
تتمثل إحدى صعوبات المحاسبة في وجود انقسام كبير بين المحاسبة الإدارية (توليد البيانات لإدارة العمل التجاري) والمحاسبة المالية (تسجيل البيانات على مستواها الأساسي لتزويد المصارف، والمنظمين، وحملة الأسهم، والسلطات الضريبية بالمعلومات). ويرجع أحد أسباب هذا الانقسام في أن المحاسبة المالية تنظم عادة على أساس قومي، بينما لا توجد أية أنظمة للمحاسبة الإدارية، ولا تشعر الشركات الكبيرة بهذا الانقسام لأن وحدات المحاسبة لديها تكلف عادة بمهام الاحتفاظ بقواعد بيانات المحاسبة ثم استخدامها في إعداد كافة أنواع التقارير اللازمة للاستخدام الداخلي والخارجي على السواء. إلا أن كثيراً من منشآت الأعمال الصغيرة تنظر إلى المحاسبة على أنها لا تخدم إلا الغرض الأخير، كما أنها لا تقدر قيمة بيانات الإدارة؛ فإذا كان لديها دفاتر حسابات، فإنها لا تحاول غالباً استخدامها لأغراض الإدارة. ويحاول بعض برامج المحاسبة الإلكترونية سد تلك الفجوة. وعلى ذلك، ينبغي لأي نظام:
• أن يتضمن شرطاً يقتضي أن تكون البيانات قابلة للاستخدام في تزويد الإدارة بالمعلومات.
• أن يكون نوع المعلومات الإدارية اللازم متضمناً تفاصيل تحليلية كافية لتمكين المدير من تبين حجم المساهمة التي يسهم بها كل منتج رئيسي أو كل خط من خطوط إنتاج العمل التجاري " إذا كان هناك أكثر من منتج أو خط واحد"، وهذا يقتضي ضرورة توفر نوع من المعلومات الواضحة عن التكاليف المتغيرة والثابتة، بما في ذلك مخصصات استهلاك الأصول وغيرها من المخصصات.
2- التوحيد
إن وجود نظام موحد من شأنه أن يؤدي إلى :
- تحقيق وفورات كبيرة جداً. فتوفير البرامج الالكترونية، والدورات التدريبية، وخدمات المحاسبة، وإعداد الكشوف الضريبية، ومراجعة الحسابات، ونقل الموظفين بين أصحاب العمل هي عمليات تستفيد جميعها من وجود نظام موحد.
- تشجع مؤسسات الإقراض وجميع من تربطهم صلة بمنشآت الأعمال الصغيرة والمتوسطة الحجم على تدريب موظفي تلك المؤسسات على استخدام البيانات المعدة بطريقة موحدة.
إن احتياجات العمل التجاري في مجال المحاسبة هي احتياجات بسيطة، إلا أنه مع نمو العمل التجاري تزداد حاجته إلى معلومات داخلية أكثر تطوراً وإلى الكشف عن بياناته للعام الخارجي. ولهذا السبب يحتاج النظام إلى التطور من استخدام السجلات البسيطة جداً إلى العمل بنظم أكثر تعقيداً.
إن المعايير الدولية للمحاسبة يمكن أن تنطبق من الناحية العملية على المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم لأن الأساس الذي تستند إليه معظم العمليات وفقاً للمعايير الدولية للمحاسبة هو نظام لحساب التكاليف التاريخية يقوم على القيد المحاسبي على أساس الاستحقاق. ولذلك فهو يعتبر مناسباً كنقطة انطلاق للشركات الصغيرة الحجم، دون أن تحتاج إلى تطبيق المعايير الدولية للمحاسبة، بهذه الصفة، تطبيقاً رسمياً.
وينبغي للمحاسب الذي يقوم بإعداد تقارير سنوية وفق المعايير الدولية للمحاسبة أن يكون قادراً بشكل واضح على تطبيقها، ولذلك تكون التكاليف المهنية التي يتحملها العمل التجاري الذي يطبق المعايير الدولية للمحاسبة تكاليف مرتفعة.
3- المحاسبة الضريبية
إن الشركة الكبيرة لا تجد صعوبة، خاصة باستخدام النظام الحاسب في الاحتفاظ بالمعلومات بطريقة تمكنها من تقديم تقارير "اقتصادية" لأغراض الإدارة وحملة الأسهم فضلاً عن تقارير ضريبية للسلطات الضريبية. وهذا يمثل عدم كفاءة بالنسبة للشركات الأصغر لأن الاحتفاظ، كما يقتضي الحال، بمجموعتين من الأرقام، واحدة للضرائب وأخرى للإدارة هو أمر مكلف من حيث وقت المحاسبة كما أنه يمكن أن يُربك منظم المشروع. ولهذا السبب قد يتعين الاحتفاظ بالسجلات على أساس موحد يتسق عادة مع المتطلبات الضريبية بل ومع التقارير الرامية إلى توضيح الآثار الضريبية على القياس، بطريقة بسيطة.
ولا تتناول المعايير الدولية للمحاسبة حالياً مسألة كيفية الاحتفاظ بسجلات المحاسبة بل هي تتناول فقط المبادئ التي ينبغي تطبيقها في البيانات المالية السنوية. ولذلك يبدو أنه ليس هناك أي تناقض واضح مع المعايير الدولية للمحاسبة إذا تم الاحتفاظ بقواعد البيانات على أساس يراعي المتطلبات الضريبية في حالة الكيانات الصغيرة الحجم.
ويقترح استحداث إطار خاص بمؤسسات الأعمال الصغيرة والمتوسطة الحجم.
وهذا الإطار يقوم على الاتساق مع المعايير الدولية للمحاسبة، لكنه يوفر مجموعة متداخلة من القواعد التي يمكن من خلالها، ومع نمو حجم العمل ، الارتقاء المتدرج على سلّم التطور المحاسبي بدءاً من إعداد الحسابات على أساس نقدي، ومروراً بالحسابات التراكمية البسيطة، وصولاً في النهاية إلى تطبيق كامل للمعايير الدولية للمحاسبة. ويعترف هذا النظام بأن تقليل متطلبات الكشف عن البيانات في إطار المعايير الدولية للمحاسبة ليس حلاً كافياً بالنسبة لاقتصاد نامٍ. فالانتقال من وضع لا يحتفظ فيه بحسابات على الإطلاق إلى تطبيق كامل للمعايير الدولية للمحاسبة ينبغي أن يكون سلساً بقدر الإمكان، وخالياً من الخطوات الفجائية. والنظام المقترح هو:
• منشات الأعمال البالغة الصغر : حسابات تستند على أساس نقدي
• منشات الأعمال الصغيرة الحجم : نظم محاسبة تراكمية الأساس، يُفضل أن تستخدم جدول حسابات نموذجياً وذا هيكل مبسط، ويوفر أيضاً معلومات إدارية0 حيث أن تلك المنشآت لا تحتاج إلا إلى قواعد بيانات بسيطة ، حيث انها لا تعقد سوى أنواع قليلة مختلفة من الصفقات، ولا تحتاج إلا إلى ملخصات حسابات بسيطة.
• منشات الأعمال المتوسطة الحجم : نظام محاسبة تراكمي الأساس، يتسق مع المعايير الدولية للمحاسبة ويستخدم جدولاً أكثر تعقيداً0
• منشات الأعمال الكبيرة غير المسجلة في البورصة : حسابات تنطبق إلى حد كبير وفقاً للمعايير الدولية للمحاسبة0
• منشات الأعمال الكبيرة المسجلة في البورصة : حسابات تنطبق بشكل كامل للمعايير الدولية للحسابات0

وتكمن الميزة الرئيسية لهذا النهج المقترح لمنشات الأعمال الصغيرة الحجم بالنسبة لبعض الاقتصاديات في أنه :
• يوفِّر درجة معينة من التوحيد، ويتيح ضمن أشياء أخرى خفض تكاليف التدريب، واستخدام برامج الحاسب، واستمارات موحدة، وييسر تفهم المقرضين.
نظراً لأن المستوى الأساسي للنظام بسيط جداً ويستخدم حداً أدنى من الفئات، فإنه يقلل قدر الإمكان من المشاكل بالنسبة لمن لا خبرة لهم.

العقوبات التي قد تواجه أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة في إتباع نظام محاسبي
1- الحاجة إلى المساعدة فى نظام المحاسبة0
2- لا يستطيعون الحصول على القروض اللازمة لتمويل أعمالهم لأنهم لا يستطيعون إثبات ربحية اعمالهم أو الأصول التي يمتلكونها. كما إنهم يتعرضون لمخاطر من منظور ضريبي لأن الحكومات لا تتوافر لديها بيانات دقيقة تستند إليها في ما تتخذه من قرارات في مجال السياسة الضريبية، تمنح على أساسها الإعفاءات الضريبية .
3- عندما يجري أداء العمل التجاري كله على أساس نقدي أنه من الصعب تماماً قياس التكاليف والأرباح بدقة 0
4- إن عدم وجود أية حسابات للتكاليف، بما في ذلك حساب المخصصات يعني عدم معرفة الربحية الإجمالية للعمل التجاري. فبدون معرفة هياكل التكاليف، لا يستطيع منظم المشروع أن يحدد أي المنتجات هو أكثرها ربحية، ولا أن يحاول تقييد التكاليف، ولا أن يوقف الأنشطة التي لا تسهم بشيء. فالعمل التجاري يحتاج إلى معلومات عن التكاليف ومعرفة باتجاهها كي يتسنى تنظيمه وتنميته.
5- صعوبة الحصول علي التمويل فإن المقرضين التجاريين يحتاجون على الأقل إلى أدلة على الأداء الإداري الماضي للمقترض، وإلى بعض التوقعات بالنسبة لأدائه في المستقبل. وهذا يعني أن صاحب العمل ينبغي أن يعرف هيكل تكاليفه القائم، وأنماط تدفقاته النقدية، كما ينبغي أن يكون قادراً على إعداد تنبؤات بشأن مشاريعه المقبلة.
6- رغبة البنك المانح للقرض، في مراقبة أداء المنشأة التي حصلت على القرض ورصد قدرتها على سداد الدين .
7- احتياج الحكومات إلى بيانات اقتصادية عن مؤسسات الأعمال الصغيرة والمتوسطة الحجم لأغراض إدارة الاقتصاد وكذلك لأغراض فرض الضرائب. مما يجعل الكثيرين من أصحاب الأعمال يعرضون عن عملية المحاسبة ، فهم يعتبرون الوضوح المحاسبي أمراً لا يؤدي إلا إلى فرض الضرائب عليهم، كما أنهم يعتقدون أن عدم الشفافية يحميهم من الضرائب.. ويجيز بعض النظم للسلطات الضريبية أن تفرض الضرائب استناداً إلى تقديرات ولا يستطيع صاحب المشروع أن يطعن في التقدير بدون وجود حسابات0


================
المصدر :
http://www.hadr.ust.edu.
http://www.novapdf.com
Financial Reporting by Small Business Enterprises Toronto, On
منظمة العمل الدولية. الشروط العامة لتشجيع توليد فرص العمل في المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم، تقرير مؤتمر منظمة العمل الدولية

الإدارة العامة للتوعية والتنسيق

إعـــداد

باحث ثالث: أمل نصار
باحث ثاني: رانيا حسانين

إشــــراف
مدير عـام : زينب سليمان







zeinab

عدد المساهمات : 23
تاريخ التسجيل : 24/12/2011

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى